ذكر خبراء في مؤتمر دولي حول الدعارة عقد أمس في العاصمة الاسبانية مدريد أن الدعارة لا تعد مطلقا اختيارا حرا للمرأة, ودعوا إلى التصدي لها باعتبارها (أسوأ أشكال التمييز ضد المرأة) . وقال متحدثون أمام المؤتمر الذي يشارك فيه نحو 400 خبير من 13 دولة ، ان شبكات إجرامية قامت باستدراج نحو أربعة ملايين امرأة من بلادهن ثم أجبرتهن على امتهان الدعارة. وتعمل مئات الآلاف من النساء القادمات من أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا وأوروبا الشرقية في المواخير المنتشرة عبر دول الاتحاد الاوروبي البالغ عددها 15 دولة. وذكرت تقارير صحفية أن الدعارة هي ثاني أكبر نشاط إجرامي على مستوى العالم بعد تهريب الاسلحة ويقدر عائدها السنوي بأكثر من سبعة مليارات من الدولارات. ويقول خبراء ان (تجارة الرق الجديدة) تتزايد وبصورة سريعة في الاتحاد الاوروبي في الوقت الذي تتدفق فيه النساء بأعداد كبيرة من أوروبا الشرقية ومن آسيا. وفي أسبانيا, يوجد ما يقدر بنحو 300 ألف من بنات الهوى تشكل المهاجرات نحو 70% منهن وقد تم إغرائهن للخروج من بلادهن بوعود كاذبة بفرص عمل. وقال الخبير الاسباني بيلار مارتينيز ان العاهرات اللاتي يحملن الجنسية الاسبانية هن جميعا تقريبا من مدمني المخدرات. ويقدر أن خمسة في المئة فقط من العاهرات اللاتي يعملن في الاتحاد الاوروبي, قد امتهن هذا العمل طواعية. وهن عادة من بنات الطبقة العليا. وأكد خبراء أنه حتى النساء اللاتي توافقن على احتراف الدعارة, فإنهن عادة ما يسقن إليها بسبب الفقر أو إدمان المخدرات أو بسبب عوامل نفسية مثل الاعتداءات الجنسية في الطفولة. ووصف الخبراء الدعارة بأنها انتهاك لحقوق الانسان. د.ب.ا