عانى اصحاب الهواتف المتحركة القديمة ذات الخمسة أرقام كثيراً بدءاً من لحظة شراء الاجهزة نظراً لغلاء سعرها آنذاك مروراً بخدمتها التي لم تكن بالمستوى المطلوب وايضا ارسالها لعدم توفر شبكات ارسال في كل مكان آنذاك وغيرها من الأمور، مما حدا باتصالات بطرح خدمات جديدة للموبايل ذي الحجم الصغير كالأنيس والجوال والطواش والطناف وغيرها ذات الستة أرقام, وبعدها بفترة كان لابد للمؤسسة من مواكبة التطور الهائل في خدمة الاتصالات حيث طرحت موبايل الجي إس إم. لكن أصحاب الهواتف الصغيرة رخيصة الثمن مقارنة بالاجهزة القديمة وجدوا خدمة افضل مقارنة بخدمة الهاتف المتحرك ذي الخمسة أرقام, والذين بدأت ـ حسب رأيهم ـ معاناتهم حيث وجدوا انفسهم بأجهزتهم القديمة قد تخلفوا عن الركب وكان لابد لهم من شراء الأجهزة الحديثة, فيما سعت اتصالات لتطوير الخدمة واستبدلت اجهزتهم بعد فترة بالأجهزة الحديثة من نوع جي إس إم بلا مقابل مع بعض المزايا كاعفاء من الايجار لمدة عام وغيرها. لم تتوقف المسألة عند هذا الحد ولكن تم اضافة رقمين الى جانب الخمسة أرقام السابقة بحيث أصبح الرقم الجديد 60xxxxx وهكذا حيث ان المقسم الجديد يمكن له استيعاب ـ على ما اعتقد ـ نحو مائة ألف خط هاتفي من هذا النوع من الأرقام, ولكن عادت المشكلة من جديد مؤخراً بتغيير اتصالات الرقمين اللذين يبدأ بهما الهاتف فبدلا من 60 اصبح الرقم الجديد في دبي 55xxxxx, ولكن المشكلة حسبما وصلتني من اتصالات هاتفية عديدة من الأصدقاء وأشخاص آخرين هي في مقاسم الامارات الأخرى حيث طرح الرقم الجديد في أبوظبي 81xxxxx مما سيؤدي الى ارباك الارقام وخاصة الجيدة, فهناك أشخاص يهتمون بالأرقام الجيدة ويتمنون من اتصالات أن تغير الرقم الذي طرحته من 81 إلى 88 مثلا أو أي رقمين متشابهين كالذي حصل في دبي وهو 55. وأنا بدوري أضع هذه المسألة بين يدي القسم التجاري في اتصالات في أبوظبي للنظر فيه وأنا واثق من أنهم سيفهمون هذا الأمر خاصة وأنهم يهمهم مصلحة الجميع دون استثناء, لأنها جهة خدمية تعتمد في المقام الأول على خدمة العملاء وجودة الخدمات التي تعودنا عليها رغم المأزق الأخير الذي وضعت فيه المؤسسة بتخريب شبكة الإنترنت التي قامت اتصالات باعادتها الى طبيعتها في مدة زمنية قصيرة. صالح الجسمي E-mail: aljasmi@albayan.co.ae