قال علماء دين وأطباء مختصون فى مصر انهم يفضلون تأجيل ابداء الرأى الشرعى والطبى فى عمليات نقل الرحم من سيدة الى أخرى الى أن يثبت نجاح هذا النوع من العمليات على البشر. وأجمعت أراء هؤلاء العلماء على أن الدين الاسلامى، لايمنع هذه العملية طالما ثبت نفعها وعدم تشكيلها خطرا على حياة المريض ونجاحها على البشر وليس الحيوانات فقط. وكان الاعلان عن اجراء أول علمية من هذا النوع فى العالم داخل أحد المستشفيات السعودية قد أثار الكثير من الجدل والاختلاف حول شرعية نقل الارحام فى الدين الاسلامى. واتخذ مجمع البحوث الاسلامية قرارا بمناقشة الامر من الناحية الفقهية وشكل لجنة عقدت عدة جلسات وكتبت العديد من البحوث والدراسات لكن المناقشات توقفت وتم تأجيل البت فى القضية وذلك بعد سماع رأى الاطباء والمختصين الذين أكدوا أن العلماء مازالوا فى طور البحث والتجارب على الحيوانات المشابهة للانسان فى رحمها وأن اجراء مثل تلك العملية على الانسان فى الوقت الحالى ثبت عدم نجاحها مما لايدعو الى مناقشته حاليا. وقد طرحت مجلة روز اليوسف من خلال تحقيق فى هذا الشأن عدة اسئلة للاجابة عنها من المختصين سواء فى الدوائر العالمية او الدينية حيث اجمع علماء الدين ومن بينهم الدكتور نصر فريد واصل مفتى الجمهورية والشيخ ابراهيم الدسوقى عضو مجمع البحوث الاسلامية على ان الرحم عبارة عن وعاء فقط لادخل له اطلاقا فى تغذية الجنين وانه لايساهم بأى طريقة مباشرة او غير مباشرة فى التكوين الجنينى. الا ان الآراء أجمعت فى الوقت نفسه على ضرورة حسم موضوع المشروعية او عدم المشروعية بمدى درجة نجاح هذه العملية وتطبيقها على البشر وثبوت عدم تعرض المرأة لاضرار من اجرائها بحيث اذا تم التأكد من المنفعة منها فالاسلام لايمنع هذا. ومن جانبه أكد استشارى امراض النساء والولادة الدكتور جمال ابو السرور فى رأى علمى ان الرحم لايتدخل بأية صورة من الصور فى تكوين الجنين سواء من الناحية الخلقية البنائية او الجنينيه الوراثية وهو مايفتح الباب امام عمليات نقل الارحام دون ان يعنى ذلك تدخلا فى الانساب او الصفات الجينية والوراثية بين صاحبة الرحم الاصلى وام الجنين التى تم نقل الرحم اليها. وتطرق الدكتور ابو السرور الى مخاطر عملية زراعة الرحم وقال ان التجارب العملية التى حدثت فى الماضى لدى زرع الرحم داخل بطن السيدات كانت محدودة جدا لانه لم تكن هناك حاجة الى هذه الطريقة من العلاج فى الماضى ولأنها عملية معقدة جدا اذ ان الجسم يقوم بتغذية الرحم عن طريق شريانين من ناحيتين مختلفتين ويقوم بجذب الدماء منه عن طريق وريدين متصلين بالاوردة كما يقوم الجسم بتغذيته ايضا عن طريق شريانين آخرين قادمين من المبيضين من ناحية اخرى وكذلك عن طريق أوردة تأتى من المهبل ومن جناحى الرحم وبالتالى فان تغذيته من الناحية التكنولوجية صعبة جدا. واشار الدكتور ابو السرور الى ان الرحم يقوم بوظيفة معينة فى فترة معينة من حياة السيدة ولكن ليس مهما لحياتها, خاصة وان هناك بعض السيدات يولدن بدون رحم ويعشن حياة طبيعية. وقال انه بالرغم من صعوبة اجراء عملية نقل الرحم من الناحية الفنية فقد يستطيع العلماء فى المستقبل ان يتغلبوا على هذه الناحية وانه لابد من اتباع القواعد العلمية وقواعد البحث العلمية وتتمثل فى انه لايمكن ان تقوم باجراء مثل هذه العملية الا بعد اجرائها على حيوانات تجارب تكون اعضاؤها التناسلية تماثل تماما الاعضاء التناسيلية البشرية ويثبت نجاحها قبل ان تنتقل الى المرحلة الاخيرة وهى اجراؤها على البشر. وقد تضمن التحقيق آراء مشابهة لعضوين اخرين فى مجمع البحوث الاسلامية هما الدكتور عبدالرحمن العدوى والدكتور عبدالفتاح الشيخ. وكان هناك رأى معارض لتوقف المجمع عن اصدار الفتوى من الدكتور عبدالله النجار الذى رأى فى توقف اصدار الفتوى اشارة خضراء لاستمرار البحث العلمى فى مجال الارحام. كونا