من المعروف ان المواضيع التي تناقشها هيئة الامم المتحدة في جلساتها واجتماعاتها عادة ما تكون متعددة ومختلفة وتشمل كل شيء بدءا من الطفل والانسان والحيوان مرورا بالحروب بين الدول وانتهاء بالحد من التسلح. لكن هناك يوجد موضوع لم يتطرق اليه احد ، ولم يندرج في اطار المداولات والمشاورات حتى الان. ويبدو ان سفيرا مخضرما لدى هذه الهيئة الاممية يعتزم خرق الجدار وطرح هذا الموضوع على بساط البحث. هذا السفير هو آلن دو جاميه سفير فرنسا حيث يقول ان اكثر الاشخاص دبلوماسية هم بحاجة ايضا الى النوم وانه يجب الحديث صراحة عن هذه القضية. ويشير دو جاميه الى انه وخلال عمله في نيويورك راقب عن كثب نظراءه من كافة دول العالم, واتضح له انهم عندما لم يحضروا الجلسات يكونون قد ذهبوا الى مكان ما لقضاء حاجة النوم ثم يعودون اثناء الاستراحة. ولهذا السبب وضع دو جاميه دراسة تحت عنوان (النوم لدى الامم المتحدة) . ويقول دو جاميه ان افضل مكان لقضاء حاجة النوم بالنسبة لسفراء العالم في هيئة الامم المتحدة هو المكتبة الموجودة هناك, وان حالة الصحف والمجلات تأتي في المرتبة الثانية, خاصة وان هذه الصالة مزودة بأريكات واسعة ومريحة وتدعو للجلوس عليها كل من اغلق عينا وترك الثانية نصف مفتوحة. فالاضواء بداخلها خافتة والهدوء يعم اجواءها, وذلك على العكس تماما من قاعة مجلس الامن الدولي. وعلى الرغم من ان صحيفة (لوموند) الفرنسية نشرت جميع تفاصيل الدراسة المذكورة والنصائح المخضرمة التي وجهها المؤلف للمبتدئين في العمل الدبلوماسي في نيويورك, الا ان الاماكن الافضل في صالة الصحف والمجلات استمرت على حالها محجوزة من قبل اصحاب الشخير العالي. وقد ادى نشر هذه الدراسة الى قيام صحيفة (نيويورك تايمز) بتصوير اماكن النوم المذكورة واعربت عن املها في ان يتعظ المصابون بهذا المرض اثناء العمل. لكن يبدو وكما اشار دبلوماسي روسي خبير بشئون الحد من التسلح ان الدبلوماسي في نيويورك لم يصل بعد الى مستوى الحصان الذي يأكل ويشرب وينام وهو واقف. محمد خليفة