يعمل فريق من الباحثين في بريطانيا على اعادة تركيب فيروس الانفلونزا الذي تسبب في وفاة 20 مليون شخص في جميع أنحاء العالم, وذلك بهدف استنباط حماية أفضل لهذا الفيروس الذي تتخذ الاصابات به صفة وبائية. وبهذا الصدد صرح العالم جورج براونلي من جامعة اكسفورد انه يتعين ان تتم التجارب في اطار شديد الدقة, والتي تهدف الى محاولة اكتشاف السبب الذي جعل هذا الفيروس والذي انتشر عام (1918) أشد فتكاً بالاضافة الى التوصل لأفضل طرق الوقاية منه في المستقبل. ويمكن أن يتم تركيب الفيروس بفضل البحث الذي أجراه علماء من القوات المسلحة الأمريكية الذين تمكنوا من اقتفاء أثر اثنين من أكثر الجينات المهمة لهذا الفيروس, وذلك باستخدام بيانات تتعلق بحالات الاصابة بالفيروس من محفوظات المعهد وأخرى تتعلق بسيدة ماتت متأثرة بالفيروس ودفنت في جليد آلاسكا مما حال دون تحلل جسدها. وقام ايرفين فودور أحد الباحثين في فريق براونلي بتطوير طريقة لتخليق فيروسات سابقة من جزيئات الحامض النووي, وقال براونلي ان تقنية تركيب الفيروس بسيطة للغاية تتلخص في اضافة 12 حلقة بلازمية من الحمض النووي إلى خلية في مزرعة للأنسجة ويظهر بعد ذلك الفيروس. وستعتمد استخدام طريقة الحلقات البلازمية على ما توصل إليه العالمان الأمريكيان جيفري وآن ربيد فيما يتعلق بالفيروس عام 1918. ويذكر ان كل تلك الدراسات لم تلق ضوءاً واضحاً على السبب الكامن من وراء كون هذا الفيروس مميتاً, ويعتقد ربيدان سر الفيروس قد لا يكمن في جين بمفرده, بل في الكيفية التي تعمل بها كافة جينات الفيروس.