أكد الخبراء الذين شاركوا في مؤتمر نظمه المعهد القومي الأمريكي لعلوم الصحة والبيئة ان عدم تناول كميات كافية من الفيتامينات التي تحتويها الخضار والفواكه قد يؤدي إلى تلف الشيفرة الوراثية في الحمض النووي الذي يرمز له اختصاراً (دي.ان.اي) مما يؤدي للإصابة بالأورام السرطانية. وبهذا الصدد قال بروس ايمز أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة كاليفورنيا ان ما يتناوله العامة وغالبية أفراد المجتمع من طعام اعتقد انه يضر بشيفراتهم الوراثية مما يسبب السرطان ويلحق الأذى بالمخ أيضاً. وخلال المؤتمر استشهدت كاثرين تكر من جامعة تومتس في بوسطن بدراسات أجرتها وزارة الزراعة الأمريكية وأظهر أن ذوي الدخول المتدنية يتناولون نفس كميات الطعام التي يتناولها الأغنياء لكن طعامهم هذا يفتقر إلى الكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات. وأضافت ان دراسة أجريت على مجموعة من المسنين المنحدرين من أصول أمريكية لاتينية بكاليفورنيا وجود نقص شديد في فيتامين ب, وأكدت الدراسات ان واحداً فقط من بين كل ثلاثة من سكان كاليفورنيا حيث أجريت الدراسة بتناول خمس حبات أو أكثر من الخضار والفواكه يومياً, وهو ما يمثل الحد الأدنى الموصى به. وقال ايمز ان هذا يعني نقصا في الفيتامينات والذي يمكن أن يؤثر على الشيفرة الخاصة بالحمض النووي (دي.ان.اي). وأضاف بأنه من الواضح بأن الشيفرة الوراثية تتعرض لضرر هائل نتيجة عدم تناول القدر الكافي من الفيتامينات والأملامح المعدنية, ومن المعروف بأن الكثير من الفيتامينات تعمل كمضادات للأكسدة التي تغير الشيفرة الوراثية وتسمح للخلايا بأن تتحول لخلايا ورمية وسرطانية, وأضاف ان عدم الحصول على كميات كافية من فيتامين (اي) وفيتامين (سي) أشبه بتعريض الجسم للاشعاع والمواد الكيماوية السامة.