ابتكر خبراء يابانيون مؤخراً سريراً ذكياً للأطفال يمكنه تقديم معلومات مستمرة عن وضعية الطفل النائم فيه ومدى انتظام عملية تنفّسه ونبض قلبه, كما أنه في وسع مجسّاته كشف العلامات الأولى التي تسبق ظاهرة متلازمة الموت المفاجىء للأطفال. وقال تاتسويا هارادا الذي يعمل في هذا الابتكار في جامعة طوكيو:(بالرغم من أن التغيرات الطارئة على حركة التنفس التي تسبق الموت المفاجىء للأطفال لم تزل مجهولة حتى الآن, إلا أن هناك الكثير من القرائن التي تؤكد بأن سببها الأساسي يعود لتغيّر ميكانيكي في آلية التنفس. ويمكن لاكتشاف العلامات الأولى لهذا التغيّر عن طريق المجسّات أن تساعد على إنقاذ الأطفال قبل وفاتهم) . ومن المعروف أن الكثير من المستشفيات المتخصصة في علاج الأطفال تتضمن مجسّات خاصة تكشف عن كافة النشاطات الوظيفية التي تؤديها أعضاء الطفل. ويقول هارادا بأن هذه الأنظمة من المجسّات ليست مناسبة للاستخدام المنزلي لأن من الضروري زرع هذه المجسات على جسم الطفل مما يسبب منعه من الحركة وإعاقته أثناء النوم. وأما السرير الجديد, الذي يعود فضل تصميمه لهارادا ورفاقه من الأطباء العاملين في مستشفى الأطفال التابع لجامعة طوكيو, فإنه يعمل اعتماداً على مجموعة كبيرة من المجسّات الضغطية التي توضع تحت فراش السرير ويمكنها تقديم البيانات المتكاملة التي تنذر أولاً بأول بأي تغيّر غير محمود في الحركات الوظيفية الطبيعية لقلب ورئتي الطفل. ويتولى جهاز حاسوبي مبرمج خصيصاً لهذه الغاية اكتشاف أي خلل وظيفي يتعرض له الطفل أثناء نومه. ويعمد هارادا ورفاقه الآن إلى تطوير هذا النظام بإجراء التجارب على 50 طفلاً من الذين تقلّ أعمارهم عن عام واحد نظراً لأن ظاهرة متلازمة الموت المفاجىء للأطفال تحدث عادة دون هذا السن.