يخفق الهدف في تحقيق نفسه ويضرب كفا بكف لائما بني آدم لأنهم السبب المباشر لهذا الاخفاق الذي بدونه انقاذ, بل انجاز لا يشق له غبار لمستقبل واعد. الحسرة شعور ملازم لأمر مضى لم نستطع تداركه رغم قوة الأماني والآمال في عزم الرجال للنهوض والوصول إلى المرجو في أقصر وأقرب فرصة ممكنة. بعد دخولنا إلى الألفية الجديدة ظننا ان العد التنازلي لأمية مليار من البشر قد بدأ, وان وجود شبكات الانترنت من العوامل المساعدة لهذا البدء, إلا ان الذي يحصل اليوم لم يكن صوابا لغربته عنا كما قال الجاحظ: الصواب اليوم غريب, وصاحبه مجهول, فالعجب ممن يصيب وهو مغمور, ويقول وهو ممنوع. مليار أمي في العالم يصرخون من جوع المعرفة الأولية في عصر المعلوماتية وثورتها, يريدون فقط فك أزرار ألسنتهم بالنطق السليم للأحرف الأبجدية ولا يتمنون أبعد من ذلك, أي لا يرغبون الآن في فك رموز الشفرات السرية والمتعلقة بالحواسيب التي غطت في بعض المجتمعات على كل الأخبار المتداولة بين الناس. ترى من صاحب هذه الحسرة المتدفقة من سوء الحالة التعليمية لمليار إنسان يتطلعون يوما ما إلى ساعة تطبيق الشعار العالمي المرفوع الرأس: التعليم للجميع. يقول مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) : عدد الأميين في العالم يبلغ 993 مليون شخص وعليه فإن الطريق ما زال طويلا لخفض هذا العدد بواقع النصف, وهو هدف كان من المستهدف أصلا أن يتم الوصول إليه بحلول عام 2000م. ها هو العام وقد أوشك على الانصرام أو الأفول وقد بلغنا منتصفه الذي لن يوفي متطلبات مسح أمية المليار الذي ينتظر قطار الألفية الرابعة. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae