ربما كان تفحص المجاري تحت المدن للتحقق من عدم وجود تسريب او شروخ في جدرانها او انسدادات مهمة لا يحبها احد منا, لكن قريبا لن يحتاج احدنا لأن يقوم بها بنفسه مع تطوير فريق من الباحثين في جامعة مانشستر البريطانية لطريقة جديدة يمكن بها تعليم الروبوت كيفية القيام بذلك. وعادة ما يقوم مهندس بتفحص المجاري بنفسه او يقوم بارسال كاميرا فيديو تعمل بالتحكم عن بعد لتدخل المجاري فيما يقوم هو بمراقبة الصور من فوق الارض, وبكلا الطريقتين تظل العملية بحاجة للكثير من الوقت ومزعجة على اقل تقدير. لكن الباحثين ستيفن مارسلاند واولريخ نيمزاو وجوناثان شابيرو من كلية علوم الحاسب في جامعة مانشستر يقولون أنهم صمموا روبوتا قادرا على تحديد وملاحظة اي شيء غير اعتيادي او طبيعي بامكانه القيام بمهمة فحص المجاري. يقول مارسلاند: (كان هدفنا هو تصميم روبوت يستطيع ملاحظة الاشياء التي لا يعرفها الانسان) وقد اعتمدوا في فكرتهم هذه على ظاهرة طبيعية تعرف باسم التعود, حيث تصبح الكائنات الحية غير حساسة تجاه محفز متكرر او مألوف. وقام الفريق لذلك بتصميم شبكة عصبية قادرة على تجاهل المحفزات المألوفة فيما تنتبه للمحفزات الجديدة مثل ومضات الضوء بسرعات او بتواترات مختلفة او من اتجاهات مختلفة. وقام الباحثون بعد ذلك بتوجيه ومضات من الضوء نحو روبوت مجهز بعدد من اجهزة استشعار الضوء ووجدوا أن الروبوت قد تعلم كيف يتجاهل المحفز المتكرر ليلتفت الى المحفز الجديد كأن يتغير اتجاه او تكرار الوميض. وتعمل المجموعة الآن بعد تصميمها لهذا الروبوت القادر على ملاحظة المحدثات على نظام تعرف للصور. ويقول مارسلاند بأن هذه الفكرة مناسبة جدا وتحديدا لمهمات التفحص والتدقيق. ويضيف: يمكن تدريب الروبوت وذلك بارساله داخل المجاري التي نعلم مسبقا انها لا تعاني من اية شروخ او عوائق تسدها. وبعد ذلك يمكن ارساله داخل المجاري في مهمات فعلية لملاحظة اية اشياء لم يرها مسبقا اثناء التدريب مثل جذور شجرة اخترقت الجدار او شروخ ليقوم بارسال انذار فور رؤيته لها) .