ثريات ذهبية لامعة واسقف مغطاة برسومات يدوية وابواب من الخشب الماهوجني على طراز الروكوكو, هذا بعض ما يشاهده الزائرون للقصر الملكي النرويجي الذي يفتح ابوابه للمواطنين اليوم لاول مرة منذ العشرينيات. ورغم ما يكنه النرويجيون، من حب للنظام الملكي الذي تأسس قبل اقل من قرن فان العائلة الملكية تعرضت لسلسلة من الانتقادات نتيجة تجاوز تكلفة تجديد القصر التي بلغت 400 مليون كرونة (حوالي 46.5 مليون دولار) خلال ستة اعوام للميزانية الاصلية وقدرها 150 مليون كرونة. ويمكن للمواطنين ان يحكموا بانفسهم مااذا كان القصر لائقا بملك في مجتمع يناضل فيما عدا ذلك من اجل المساواة. وقال ياور القصر لارس بيتر بورفبرج للصحفيين (لدينا قصر واحد في النرويج. لم نعتد تجديد القصور) . ليدحض التقارير الصحفية عن اهدار اموال على شراء حلي باهظة الثمن مطلية بالذهب. وقال ان ارضيات بعض دورات المياه تم اختيارها من كتالوجات وبعض المعدات المخزونة مثل الارفف في الحجرات الخلفية من سلسلة متاجر الاثاث السويدية ايكيا. وتضم الغرف الرئيسية فقط التي يزورها الجمهور قطع اثاث راقية واعمالا فنية تاريخية. وتشمل الجولة حفنة فقط من حجرات القصر وعددها 158 حجرة مقامة على مساحة 3900 متر مربع وهو قصر صغير مقارنة بقصر باكنجهام في لندن الذي يضم 800 حجرة. ومساحة القصر الملكي في النرويج ربع مثيله في السويد المجاورة. ولن تشمل الجولة الجناح الذي ينتقل اليه الملك هارالد والملكة سونيا في نهاية العام المقبل. وقال امين مجلس الوزراء بيريت تفرسلاند ان الملك والملكة صاحبا فكرة اعادة فتح القصر للمواطنين اتجابة لدعوات متزايدة من اجل نظام ملكي قريب بالفعل من المواطن العادي. فالعائلة المالكة تمشي في شوارع العاصمة اوسلو وسط اجراءات امن بسيطة في اغلب الاحوال كما ترتاد دور السينما والمطاعم في المدينة. ويواعد ولي العهد هاكون سيدة لها ابن في الثالثة من عمره من علاقة سابقة. غير ان فرصة زيارة القصر لن تتاح سوى لعدد قليل من السائحين خلال هذا الصيف اذ بيعت جميع التذاكر وعددها 26 الف تذكرة للجولات التي تجري خلال فترة الاسابيع السبعة المتاحة الآن, ولم يقرر القصر بعد مااذا كان سيستمر في فتح ابوابه العام المقبل. وتنظم اول جولة للجمهور اليوم وسعر التذكرة 55 كرونة (6.4 دولارات) للبالغين و45 كرونة للاطفال. وخلال الجولة التي تستمر 45 دقيقة يتعرف الزائرون على التاريخ الملكي للنرويج منذ انتهاء حكم الدنمرك لها في عام 1814. وتبدا الجولة من قاعة مجلس الوزراء, حيث توجد لوحة ضخمة تصور مبعوثين نرويجيين يطلبون من اعضاء برلمان الدنمرك الاستقلال ايذانا بانتهاء الحكم الدنمركي الذي استمر 400 عام وبداية الوحدة مع السويد التي استمرت نحو القرن وادت الى اقامة النظام الملكي في النرويج في عام 1905.