رغم الانفتاح التكنولوجي المثير الذي يشهده عالم اليوم, ورغم التطور المتنامي الذي أفرزه هذا التواصل في مجال المعلومات, مازال الانسان مقيدا ومكبلا ومحاطا بما صنعه من محيط, فبعد ان أرسى دعائم أكبر الانجازات التكنولوجية وجعلها تحت إمرته ألا وهي شبكة الانترنت التي تعملقت بعد ان كانت وليدا يخطو خطواته الأولى, أصبح ينام ويصحو على كارثة حقيقية تستنزف منه المال والوقت, فمن قضية الى أخرى ومن مشكلة الى ثانية مشابهة يتأرجح انسان اليوم يمنة ويسرة بحثا عن خلاص. وأمام الخروقات اليومية المتواصلة لشبكة الانترنت يقف المسئولون في أنحاء العالم حيرى لاخفاق أكثرهم في ايجاد حلول ناجعة لهذا الأمر المتكرر, فبعد ان تعطلت اغلب المواقع العالمية نتيجة لظهور فيروسات كمبيوترية مختلفة بدءاً من فيروس اتبعني وانتهاء بفيروس الحب ها هو فيروس كمبيوتري جديد يتسلل خلسة بين مواقع الشركات الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية مرتديا طاقية الاخفاء متخذا من النكتة مدخلاً للتسلل, حيث يجبرك هذا الفيروس على التعامل معه لأنه يحمل نكتة تجعلك تكركر مرتين, ففي الأولى تضحك على جمال النكتة وفنيتها الاحترافية العالية, وفي الثانية تضحك على نفسك وسذاجتك لأنك توهمت انك ضحكت عليها, لكن الواقع يقول انها ضحكت عليك! وفي هذا الاطار يحاول الخبراء ان يفكوا سر هذا الفيروس الذي ينتشر ببطء نسبي مؤكدين على أنه لا يلحق تخريبا دائما بملفات الكمبيوتر لكنه يستطيع ان يوقف أنظمة البريد الالكتروني عن العمل. ويشير هؤلاء الى ان الفيروس الجديد الذي ربما يحمل اسم (قهقهة) ـ اشارة الى الحالة التي يتوصل اليها من يتعامل مع النكتة التي يطلقها ـ يتبع نفس نهج فيروس الحب في الانتشار من خلال ارسال نفسه بشكل تلقائي الى عناوين البريد الالكتروني المسجلة في برنامج (اوتلوك) وان كلا الفيروسين يستطيعان الانتشار من خلال غرف الدردشة. وتشير أصابع الاتهام كما أكد لي أحد الزملاء العاملين في (البيان) الى منظمة (ضاحكون بلا حدود) المنتشرة في ارجاء العالم, وهي منظمة غير ربحية تعنى بنشر النكتة وايصالها بجميع الطرق الى كل الناس دون قيود او شروط! ولأننا في ملعب هؤلاء الضاحكين علينا ان نتواصل مع قفشاتهم المثيرة. لهذا أحاول اليوم ومن خلال موقعهم المثير (ضاحكون بلا حدود) ان اقتنص طرفة من هنا وابتسامة من هناك ولكن بعيدا عن الفيروس الجديد (قهقهة) ! * واحد بلدياتنا طلع عنده سرطان في رجله اليمين, قال له الطبيب: لازم تقطع رجلك حتى لا يصل الى الرجل الثانية بعد يومين من التفكير قرر وقطع رجله اليسار! * أصيب المغني ببحة شديدة في جنجرته فذهب الى طبيب مجاور, ولم يكد يدق جرس الباب حتى فتحت له زوجة الطبيب, فسألها هامساً: هل الطبيب موجود؟ فتطلعت الزوجة يمنة ويسرة وأجابت بسرعة: لا, ادخل! * الصديق: سعيد سيبقى مدة طويلة في المستشفى. الآخر: كيف عرفت, هل رأيت الطبيب. الصديق: لا.. لكنني رأيت ممرضته! * قال المريض: كثيرون من أقربائي عاشوا طويلا, ومنهم من بلغ التسعين من العمر, فكم تعتقد انني سأعيش يا دكتور؟ الطبيب: كم عمرك؟ المريض: اربعون عاما, الطبيب: هل تشرب كثيرا؟ المريض: ابدا, انا لا اعرف الخمر, الطبيب: كم سيجارة تدخن؟ المريض: لا شيء, فأنا لا أعرف التدخين, هل ترهق نفسك كثيرا؟ تفكر في المال, تطارد النساء, تتعرض لأخطار. المريض: ابدا, ابدا, انا أعيش حياة هادئة ولم ارتكب معصية في حياتي! الطبيب: اذن لماذا تريد ان تعيش خمسين سنة اخرى؟! * واحد بلدياتنا وقف عند بائع البطيخ فسأله: بكم البطيخة؟ البائع: عشرة جنيهات, بلدياتنا: و(البطيختين) ؟ البائع: 15 جنيها, فوقف بلدياتنا الى جانب المحل حتى جاء واحد واشترى بطيخة ودفع عشرة جنيهات, عندئذ تقدم بلدياتنا الى البائع: هذه خمسة جنيهات, اعطني البطيخة الثانية! * واحد بلدياتنا قصير وحشري رأى الناس من بعيد مجتمعين على شيء لم يستطع ان يراه أو يميزه للكثافة العددية لكنه سمعهم يقولون انه ميت, فكر قليلا, ثم بدأ يبكي ويصيح ويقطع في ملابسه ويقول أبويه, عندئذ انفكت الحلقة البشرية واذا بالميت حمار! * واحد بلدياتنا عثر على المصباح السحري, فخرج له المارد (شبيك لبيك آمر انا طوع يديك) قال بلدياتنا: عاوز بيت يتاويني انا والعيال.. رد المارد: لو عندي بيت ماقعدتش في الفانوس واصل! عموما أكتفي بهذه النكت اليسيرة ولا أزيد حتى لا اتهم بأنني وراء فيروس (قهقهة) العتيد الذي بدأ يطرق ابواب المواقع الكثيرة متخفيا وباحثا عن آذان مصغية وعيون قارئة تلتهم الكلمات ما ظهر منها وما بطن, وحتى لا أوجه اللوم الى منظمة (بلدياتنا بلا حدود) أشير الى ان جميع النكت المكتوبة أعلاه استقيتها من موقع الكتروني آخر لا علاقة له (ببلدياتنا) الكرام, ولكن رغم ذلك أقول ان (الجماعة وصلوا يا رجالة) بحثا عن الفيروس الذي حير العلماء!