تتزايد مكتشفات الفلكيين الباحثين عن الثقوب السوداء فقد عثروا مؤخراً على ثماني مجرات أخرى توجد في مراكزها ثقوب سوداء ذات كتل فائقة الكثافة مما يرفع عدد المجرات المعروفة التي تحوي ثقوباً سوداء حتى الآن إلى 33 مجرة. ويقول ريتشارد جرين من مرصد كيت بيك الفضائي الوطني الأمريكي في أريزونا: (نحن الآن قيد التحول في دراسة الأجسام المنفردة إلى دراسة المجموعات) . وتبعاً لما يقوله جون كورمندي من جامعة تكساس الأمريكية فإن النتائج التي عثر عليها حديثاً عبر أجهزة التصوير الطيفية التي يحملها المرصد الفضائي هابل توضح أن الثقب الأسود العملاق لا يولد معزولاً بمفرده ثم يبدأ بتجميع المجرة حوله, بل على العكس من ذلك فهو ينمو مع النجوم المحيطة به سوياً. وفي دراسة سابقة وجد كورمندي وكارل جيبهارت من مرصد ليك الفضائي في كاليفورنيا علاقة مفاجئة بين كتلة قلب المجرة وكتلة الثقب الأسود في مركزها, ومهما كانت كتلة هذا القلب فإن كتلة الثقب الأسود تساوي دوماً 0.2 % منه. أما الآن فوجد كورمندي وجيبهارت علاقة أخرى أكثر قوة تجمع بين كتلة الثقب الأسود وتوزع سرعات النجوم في المجرة. يقول كورمندي: (هذا يعني أن العملية نفسها التي تجعل قلب المجرة ينمو هي التي تجعل الثقب الأسود ينمو أيضاً) . وإذا ما أثبتت نظرية كورمندي وجيبهارت صحتها فإن قلب كل مجرة لابد وأن يحتوي على ثقب أسود. يقول رولاند فان دير ماريل من معهد علوم الفضاء في ميريلاند: (هذه نتائج مثيرة فعلاً تعد بتغير الكثير من الثوابت الحالية) . جلال الخليل