التيتانيك الباخرة التي لا تحرق ولا تغرق كما قال صانعوها غير انها في اربع وعشرين ساعة فقط كانت لقمة سائغة في فم البحر. عندما داهمها الجليد فجر الخامس عشر من ابريل عام 1912 لم يكن ركابها وقبطانها يتوقعون انهم سيتحولون الى حكايات ترددها الافلام تارة والاقاصيص تارة اخرى، والكتب في غالب الاحيان غير ان احدث الروايات هي تلك الكتاب الذي صدر في بيروت الذي قال: ان لعنة مومياء لاميرة فرعونية اسمها (امن رع) كانت السبب في غرق الباخرة تيتانيك وبهلاك 1516 شخصا من ركابها. ويقول مؤلف الكتاب ميشيل كرم: ان مومياء الكاهنة المصرية هي السبب بهذه الفاجعة التي توقفت معها لعنتها وسيرتها المحفوفة بالنكبات. ويضيف ان لعنة مومياء الكاهنةالمصرية التي شاع صيتها اثناء حكم اخناتون والتي اراد اللورد كانتفرفيل ان ينقلها من انجلترا الى نيويورك على متن التيتانيك ضربت رقما قياسيا في جر المآسي والاهوال. ويروي الكاتب بان هذه المومياء وضعت في الباخرة بسرية تامة وحملت اللعنة اذ كانت لدى اكتشافها مزودة بالتعاويذ على غرار توت عنخ امون وقد كتب عليها افيقي من هذه الغيبوبة التي ترقدين فيها فنظرة من عينيك كفيلة بالانتصار على كل ما ارتكب ضدك. ويستند الكاتب الى تصرف القبطان الكابتن ادوارد سميث فهو برأيه كان له دور غامض في تلك الكارثة لم يجد له تفسيرا حتى اليوم فالكابتن سميث كان قبطانا من الدرجة الاولى ومن رجال البحر المتمرسين والا لما كان اختير لهذه الوظيفة لكنه في ذلك اليوم قام بالكثير من التصرفات الغريبة. واشار الكاتب الى ان هذه التصرفات الغريبة بدأت بخط السير الذي اختاره والسرعة العالية غير العادية التي سار بها وطريقته في طلب النجدة ثم بارجائه اعلان خطة النجاة الى اخر لحظة. عاشت الاميرة الفرعونية امن رع حوالي العام 1500 ق.م. وعندما توفيت وضعت في نعش خشبي منقوش. وقد عرض هذا النعش للبيع في مصر في العام 1890 بعد الميلاد على اربعة زوار من اغنياء الانجليز لشرائه وكان لواحد منهم حظ الحصول عليه لقاء الاف الدولارات. اصطحب الانجليزي المحظوظ النعش الى الفندق الذي ينزل فيه ولكن بعد ساعات قليلة شوهد وهو يمشي على غير هدى نحو الصحراء حيث اختفى الى الابد. وفي اليوم التالي كان احد الانجليز الثلاثة الباقين عرضة لاطلاق نار من احد المصريين ولدى عودة الانجليزي الثالث الى دياره اكتشف ان المصرف الذي اودعه كل ثروته قد اعلن افلاسه اما الرابع فقد انتكست صحته وخسر عمله الاساسي لينصرف الى بيع الكبريت في الشارع. وفي الكتاب ايضا روايات غريبة لدى وصول النعش الى احد المتاحف حيث لم تتوقف المتاعب واللعنات وبدات اصوات غريبة تسمع ليلا وهمهمات صادرة من نعش الاميرة امن رع. ولما تجاوزت شهرة النعش الملعون المتحف وبريطانيا قام احد الصحفيين بتصويره املا بسبق صحفي مهم ولكن عند تظهير الصور ظهرت صورة مرعبة لوجه انسان دفعت بالصحفي الى الانتحار باطلاق النار على راسه. ويختتم الكاتب روايته هذه بانه وفي ابريل 1912 نظم مالك جديد عملية نقل النعش الى نيويورك على متن سفينة ضخمة تابعة لشركة النجمة البيضاء في رحلتها الاولى لكن النعش لم يصل الى صاحبه لانه في ليل 14 ابريل رافقت الاميرة امن رع في مشهد مرعب لا ينسى 1516 مسافرا الى قعر المحيط الاطلسي.