لا يختلف الأمر عند الزوج أو الزوجة في معاقبة ابن على تصرف خارج عن المنطق السلوكي, لكن ان يختلف الاثنان وأمام الابن نفسه ذلك ما يجعل أسلوب التربية يتذبذب فيتحول الابن إلى المنطقة الوسط التي يجد فيها مكانا مناسبا لابتكار الحيل والخدع وربما الأكاذيب التي يتفنن فيها, وهكذا يلعب الابن على وتر رضا الأول وغضب الآخر. هذا الاسلوب المختلف والمتذبذب والمتناقض في التربية يربك الأسرة ويسبب خلافات تصل إلى اثارة الشجار بين الزوجة والزوج, ومن واقع الحياة هناك أمثلة عجيبة وغريبة منبتها ذلك الاختلاف في التربية, يقول الابن لابنه لا تفعل هذا ولا تفعل ذاك فيلجأ إلى أمه التي تنفذ له كل ما هو نقيض لمبادئ الأب والعكس يحدث أيضا.. وفي مرات كثيرة أوصل هذا الاختلاف الأسرة إلى الطلاق والفرقة. لكن ما الذي يجعلنا نختلف في تربية أبنائنا؟ ولماذا نتناقض هكذا وأمام أبنائنا ولماذا نجعلهم يشعرون بتناقضنا هذا.. تلك هي المشكلة الرئيسية. بعض الأزواج لا يتم عندهم نقاش أي اختلاف إلا أمام أبنائهم ولا يحلو لهم الشجار والخلاف إلا أمام الجميع, لكن البعض الآخر والمتفهم فإنه يدرك ان الخلافات بين الزوج والزوجة لابد وأن تتم مناقشتها بعيدا عن دائرة الأبناء. بوغانم