يعتبر سرطان الثدي من السرطانات التي تزداد نسبتها باستمرار, ففي الدول الغنية وبالرغم من تطور وسائل التشخيص في العشرين سنة الماضية يزداد هذا السرطان بمعدل 2% في الاحصائيات الالمانية وجد ان هناك مئة حالة مرض ثدي من بين كل مئة الف امرأة وهو اكثر شيوعا عند النساء، التي تتراوح اعمارهن بين سن 40 ـ 65 سنة. على سبيل المثال 80% من الاصابات نجدها في سن مافوق الستين و 65% من الحالات كانت في عمر ما فوق الخمسين, لكن هذا لا يعني ان سرطان الثدي لا يمكن حدوثه في الاعمار بين 30 ـ 40 سنة. اما عن الاسباب والعوامل التي تؤدي للاصابة بهذا السرطان ويمكن ان يكون لها اثر كبير في تطوره فهي عديدة ومنها على سبيل المثال: عامل الوراثة عامل التغذية التقدم بالسن عامل البيئة عامل هرموني التعرض للأشعة ولاشك ان العامل الوراثي يلعب الدور الاهم في امكانية حدوث المرض وتطوره وخاصة لدى القرابة من الدرجة الاولى. فاحتمال اصابة المرأة بالمرض تزداد اذا كانت امها وليست خالتها او جدتها مصابة بهذا المرض. والوراثة تنم عن تغيرات في الجينات المحمولة على الكروموزومات رقم (13) و(17) وهذه يمكن فحصها عن طريق الدم. الفحص الذاتي وبشكل عام فالافضل للمرأة ان تعتاد فحص الثديين بنفسها مرة كل شهر على الاقل وان يتم ذلك بعد انتهاء الطمث مباشرة. لأن فترة ما قبل الطمث ونتيجة للتأثير الهرموني غير صالحة للفحص حيث يكون الثديان محتقنين ومؤلمين بالفحص والجس وهذه الاعراض تزول بعد الطمث. ومن الافضل ان يتم الفحص الاول من قبل الطبيب الاخصائي والذي سيرشد المرأة للطريقة المثلى لاجراء الفحص الذاتي للثدي. اما تشخيص سرطان الثدي فيتم طبعا بالفحص السريري ثم بالامواج فوق الصوتية وعند وجود اي تغيرات مرضية يمكن اجرء الفحص بالدوبلر الملون لكن كل ما ذكر لا يغني عن تصوير الثديين فهي الطريقة الوحيدة للتأكد من سلامة الثدي او اصابته. وقبل اخذ اي عينة نسيجية يجب سبقها بالفحص الاشعاعي وننصح النساء باجرائها مرة واحدة سنويا بعد سن الخمسين او اكثر, اما اذا كانت هناك اي قصة عائلية للاصابة بسرطان الثدي فننصح باجرائها ابتداء من سن الاربعين.