الصيف قادم الينا بلهيبه وطوله وملله, خاصة بالنسبة لأطفالنا الذين ربما لن يجدوا ما يملأ اوقاتهم بما يفيدهم ويسرهم, اضافة لألعابهم وتسلياتهم الاخرى, والتي تكون ضارة احيانا بأنفسهم واهاليهم. فحبذا لو ان المؤسسات الحكومية والاهلية تبادر مبكرا، وتعلن عن برنامج صيفي خاص لهؤلاء الاطفال وحتى الشباب, ليقضوا اوقاتهم فيما ينفعهم وينفع الجميع, وايضا لخدمة نهضة بلادهم الغالية, بدلا من تضييع الوقت الثمين باللهو الذي لا يفيد احدا.. ومن الممكن ايضا ان تساهم في ارشاد الاطفال والشباب والجمعيات النسائية التي بدأت في الانتشار بكثرة في مختلف انحاء الدولة, مما يشجع على خلق نوع من التواصل مع المجتمع عن طريق تقديم الخدمات في شتى الحقول المعرفية وشئون الحياة المختلفة, كما ان مراكز الرعاية الاجتماعية قد اصبح لها دور ثقافي متنام وفي شتى قضايا الحياة ولديها برامج متكاملة للصحة المدرسية والنفسية والامومة ومساعدة المستجدات في دروسهن. فالفراغ هو من ألد اعداء الانسان كائنا من كان.. ذكرا او انثى, فتى يافعا او شيخا كهلا.. ونقول بأنه عدو في حالة عدم استغلاله في الاشياء المفيدة واستثماره في انواع من النتاج الفكري والابداعي.. وبما يعود على الفرد في تطوير عقليته والحفاظ على صحته وتقوية علاقته بمجتمعه المعاصر ووطنه وتربته. لذا نرجو ان يكون من اولى مهام المسئولين القضاء على اوقات الفراغ واستغلالها في صورة منتجة مفيدة للمجتمع, وذلك بالاعداد لأنواع مختلفة من البرامج والهويات العلمية والادبية والنظرية والعملية وممارسة كافة النشاطات المثمرة. لكن ورغم ما يقوم به الجميع من جهود مشكورة, فإننا نشاهد كل عام وخاصة في العطل الدراسية والصيفية شبابا كثيرين ليس لديهم عمل سوى النوم والخروج في الاسواق والانشغال في الاشياء التي لا فائدة فيها الا تضييع الوقت وهدره سدى. ان احترامنا جميعا لدور الشباب وتأثيرهم في بناء المجتمع, وتقديرنا لدور المرأة في صنع الاجيال القادمة, سيدفع دون شك الى خلق جو من الفائدة والمحصول الفكري لدى جميع ابناء الوطن. فنرجو التحضير والبدء منذ الان قبل ان يداهمنا الصيف دون ان نكون مستعدون له. محمد خليفة