مثلما اصيب من شاهد بقايا فتات الطفل الرضيع الذي دهسته عجلات سيارة وهو يحبو فوق الاسفلت نتيجة اهمال والديه بالفاجعة اصيب بها مضاعفة كل من قرأ هذا الخبر امس, وكذلك الخبر الآخر حول سقوط طفلة من الدور الخامس باحدى البنايات, صحيح انه لا راد لقضاء الله سبحانه, ولكن كم من الآباء والامهات تسببوا في قتل ابنائهم وبناتهم اطفالا رضع كانوا ام صبية وشبابا, وكم تسبب اهمالهم والاتكال على الغير في عصر صرنا نرضع فيه الاتكالية حتى ونحن كبار في تدمير حياة ومستقبل الابناء, ما الذي حدث في حياتنا العصرية ليجعلنا لا نطيق تحمل اعباء اولادنا, ما الذي يجعلنا نهرول منفردين مشتتين, قريبين بعيدين من بعضنا.. الا تتفقوا معي ان هذا هو حالنا؟ الا تتفقوا معي اننا بجانب بعضنا بعض ولا نشعر ببعضنا؟ لنصل في النهاية الى أم لا تطيق حمل طفلها بيديها واب لا يعرف اين بات ابنه اليوم او البارحة! يحدث هذا واكثر من هذا, لكننا لا نشعر به الا حينما تقع الفاجعة, حادثة طفل الامس مشابهة لحادثة وقعت قبل سنتين تقريبا حينما اخرج أب سيارته من مرآبها ليكتشف جثة ابنه تحت عجلاتها فقط لانه لم يكلف نفسه التأكد من خلو المكان من الاطفال رغم انه بيته وبالتأكيد يعلم ان هناك اطفالاً يلهون في المكان. وغيرها من الفواجع كثير, منهم من سقط ابنه او ابنته من الطابق العاشر من عمارة في وسط الطريق ومنهم من ترك لاطفاله علب الأدوية الخطرة الى آخر الاهمالات التي تؤكد ان شيئا حدث في دواخلنا ليجعلنا أقل اهتماما بأطفالنا وأبنائنا.. اننا لا شك نلهث متكالبين على اشياء غريبة وعجيبة في هذه الحياة ونكاد ننسى اننا مسئولون بالمعنى المختزن في كنه الامومة والابوة. رحم الله الطفل واولئك الباقين منهم على قيد الحياة المدمرين اهمالا ولا مبالاة. بوغانم