اعترفت اليابان أخيرا بأن 15 ألف قذيفة قديمة العهد عثر عليها في أحد مواقع البناء في اقليم نانجينج الصيني في فبراير الماضي بأنها تحتوي على أسلحة كيماوية خلفتها جيوشها الغازية هناك بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية. وترفع هذه القذائف المكتشفة حديثا عدد البراميل والذخائر اليابانية، المملوءة بالأسلحة الكيماوية مثل غاز الخردل والتي تقول الصين انها وجدتها على أراضيها إلى مليونين. يذكر انه وفقا لمعاهدة الأسلحة الكيماوية فإن على اليابان ان تدمر كل ما خلفته من أسلحة كيماوية في موعد أقصاه عام 2007, لكن الصين تقول ان اليابان (تماطل) وقال لي يونجوو رئيس الوفد الصيني إلى اجتماع مؤتمر الأسلحة الكيماوية الذي عقد في لاهاي مؤخرا, ان الأسلحة الكيماوية اليابانية تشكل تهديدا خطيرا للبيئة والصحة في الصين. وتتضمن الأسلحة التي خلفتها الجيوش اليابانية وراءها في الصين غاز الخردل وغاز الفوزجين وغاز اللويزيت والتي طورته واستخدمته في الحرب العالمية الأولى, وقد اكتشفت القذائف اليابانية الأخيرة قرب نهر يانجتز الصيني حيث كانت تشكل تهديدا بيئيا خطيرا لو انها تسربت. يذكر ان البلدين في يوليو الماضي قد اتفقتا على تدمير هذه الأسلحة على الأراضي الصينية لكن التقدم كان بطيئا بالنسبة للصين التي تقول ان اليابان لم تتقدم بأي خطة لتدمير هذه الأسلحة ولم تتحدث أبدا عن التقنيات العلمية المتوفرة لديها لانجاز هذه المهمة. أما اليابان فتعترف ان من الصعب عليها الالتزام بعام 2007 كموعد نهائي, وتقول انها تبحث حاليا عن تقنيات بديلة ممكنة للامكانيات التقنية المتوفرة حاليا لتدمير هذه الكيماويات القاتلة, وأنها ستبدأ في بناء أول منشأة تفكيك على الأراضي الصينية في سبتمبر المقبل. يذكر ان الطريقة التقليدية للتخلص من هذه الكيماويات هي حرقها, لكن يجب أولا اخرج هذه الكيماويات داخل المختبرات من القذائف والحاويات الموجودة فيها, كما ان عملية الحرق تتطلب امكانيات عالية لتحقيق مراقبة دقيقة جدا عليها لمنع أي تسرب. جلال الخليل اليابان انسحبت وخلفت قذائفها الكيماوية.