بدأت الاضواء تسلط على الاعداد المتزايدة من المدرسين في الولايات المتحدة الذين يتلاعبون بنتائج الامتحانات الصفية فيرفعون معدل العلامات ليرفعوا معها من مكانتهم ومكانة مدرستهم هذا إذا لم يتم اكتشاف عملية التلاعب. وربما يرجع السبب في هذه الظاهرة إلى أن المدارس التي يحرز طلابها علامات مرتفعة تصبح أوفر حظا في الحصول على تمويل إضافي من الحكومة كما أن المدرسين ومدراء المدارس الذين تظهر سجلاتهم أن طلابهم يبلون بلاء حسنا يصبحون أقل عرضة لاحتمال نقلهم إلى أماكن أخرى وربما تخفيض درجتهم, وفي بعض الاحيان يعتمد مستقبل المدرس المهني على نتائج طلابه. وعلى سبيل المثال فقد قفزت مدرسة بوتوماك الابتدائية بالقرب من واشنطن العام الماضي بشكل مفاجئ من المرتبة العاشرة إلى المرتبة الثالثة على سلم الانجازات المدرسية في ولاية ميرلاند, وحقق الطلاب في الاختبارات الصفية الموحدة نتائج مبهرة. ويعلم المسئولون الان السر وراء ذلك. فبعد الانتهاء من سلسلة من الاختبارات اعترف الطلاب إلى آبائهم أنهم غشوا في الامتحانات بمساعدة المدرسين والمدير الذي استقال بعد ذلك. وفي حالة أخرى أبلغ الطلاب بالاجابات الصحيحة وتم تمديد فترة الامتحان حتى ينتهي التلاميذ من كتابة الاجابات (الصحيحة) . ولم تستطع بربارة ماككرول في مدرسة استاجيت الابتدائية في كولومبوس باوهايو أن تفهم لماذا جاءت نتائج طلابها سيئة للغاية في الامتحانات عقب عام واحد فقط من تحقيقهم نتائج مبهرة. وفي السنوات الاخيرة تم اكتشاف حالات تلاعب في نتائج الامتحانات في مدارس في نيويورك وتكساس وفلوريدا وأوهايو ورود أيلند وكاليفورنيا وكيناتيكت وميريلاند. وفي نيويورك كان التلاعب صارخا إلى درجة اضطر فيها رئيس رابطة المدرسين في المنطقة إلى الاستقالة. وبالاضافة إلى تطبيق مجموعة ضخمة من الاجراءات التأديبية مثل وقف العمل والمثول أمام مكتب الادعاء. وقد يحصل المدرسون الناجحون على مكافآت مالية. وفي المدرسة التي كانت تدرس فيها بربارة ماككرول يقال أن مدير المدرسة حصل على ألف دولار مكافأة له على أداء طلابه الجيد. وفي الوقت الحالي تجلس ماككرول في بيتها عاطلة عن العمل. وتدعي أنها بعد أن أبلغت عن الانتهاكات التي يرتكبها زملاؤها أجبرت على الاستقالة من عملها.