أفاد مكتب العمل الدولي في تقريره للعام الفين عن اوضاع العمل في العالم ان ربع البشرية يعيش في البؤس. وجاء في التقرير ان مليارا ونصف مليار رجل وامرأة يعيشون باقل من دولار في اليوم. اما في الدول النامية فان ما يقارب ثلث السكان يعيشون ، باقل من دولار في اليوم فيما هناك 30% من الراشدين اميون و30% محرومون من المياه العذبة و30% من الاطفال دون الخمسة اعوام اوزانهم دون المعدل الطبيعي. واوضح مكتب العمل الدولي ان اكثر من 40% من سكان دول افريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا يعيشون في الفقر وهذه النسبة هي في طور الارتفاع. وقد ارتفع عدد السكان الفقراء خلال السنوات الخمس الماضية بمعدل 200 مليون شخص في دول افريقيا جنوب الصحراء وفي الدول التي تشهد انظمتها مرحلة انتقالية في اوروبا الشرقية وآسيا الوسطى وفي جنوب شرق آسيا. واكدت الدراسة ان (الغالبية الكبرى من السكان في عدد كبير من الدول النامية لا يحظى باي ضمان اجتماعي) . وليس هناك اي ضمان تقريبا للعمال في القطاع غير الرسمي خارج اطار المؤسسات البالغ عددهم ما بين 750 و 900 مليون عامل الذين لا يكسبون ما يكفي لسد رمقهم وبينهم نسبة كثيرة من النساء. واضافت انه من اصل 150 مليون عاطل عن العمل تم احصاؤهم في كافة انحاء العالم هناك ما لا يتعدى ربعهم فقط يستفيد من احد اشكال التأمين في حال البطالة. وتابع ان (اولئك الذين يستفيدون من تغطية تأمين في حال البطالة يتركزون في الدول الصناعية) وغالبيتهم من الموظفين. وتتواجد الانظمة الاكثر سخاء في مجال الضمان في حال البطالة في اوروبا الغربية والشمالية. وتملك استراليا وكندا وايرلندا واليابان ونيوزيلاندا وبريطانيا والولايات المتحدة انظمة يطلق عليها اسم (وسيطة) حيث ان نسبة العاطلين عن العمل التي تستفيد من اعانات هي اقل وكذلك هو مستوى المخصصات الاجتماعية. وخلص التقرير الى القول ان توسيع نطاق الضمان الاجتماعي يجب ان يكون محور الاهتمامات. وتابع انه لتحقيق هذه الغاية لا بد من وجود تمويل من الدولة والتأهيل ووضع قوانين على المستوى القومي كما على المستوى المحلي. وهناك في بعض الدول برامج ضمان اجتماعي وضعت على اساس مناطقي ومهني. وقد وضع انظمة الضمان هذه على اساس فردي عمال مستقلون وكذلك قطاع العمل غير الرسمي بدعم من منظمات غير حكومية ونقابات. ويتطلب توسيع هذه الانظمة دعما من السلطات المحلية والوطنية كما افاد تقرير مكتب العمل الدولي. - (أ.ف.ب)