في اطار الاسبوع الثقافي الاماراتي الذي تستضيفه الرابطة الفرنسية في دبي من 17 حتى 20 يونيو الجاري, قدم الفنان التشكيلي حسن شريف مساء أمس الأول محاضرة عن (الفن التشكيلي المعاصر في دولة الامارات) حيث اختار حوالي 20 فنانا ليعرض اعمالهم على شرائح ملونة. وقد اعتبر ان البداية الحقيقية للفن المعاصر كانت في معرض النادي الاهلي بدبي (1983) ومرسم المريجة بالشارقة (1984) والمرسم الحر بدبي ومركز خورفكان للفنون ومعرض السوق المركزي بالشارقة واكد شريف على ان رسالة هذا الفن حاولت الخروج على النظرة التقليدية بأن التشكيل هو رسم فقط, لذلك تمت الاستعانة بالعديد من المواد. وقال شريف ان الغرض الاساسي في فنه ومجموعته هو تساؤل الناس عن ماهيته, مؤكداً ان هؤلاء الفنانين يشتغلون ايضا في تعليم الشباب والتحرك في المجتمع والكتابة عن انفسهم وعن الآخرين. وحول اعمال عبدالرحيم سالم قال انها تعتمد على المساحات اللونية على سطح القماش وتؤكد على حركة يد الفنان وجسمه أثناء الرسم. أما نجاة حسن مكي فكأنها في حالة طيران أو رقص, تصاويرها متميزة بالأشكال الصغيرة والباعثة على الحركة وتعالج سطح اللوحة بفواصل دقيقة ومتباينة في الدرجات والنغمات وفيما يخص احمد شريف عدّه المحاضر أحد الفنانين الشباب المتميزين في الساحة المحلية والخليجية ويتعامل مع انسجام الالوان المتشابهة. بينما يعتبر عبدالله السعدي جامع الاشياء في كل رحلاته وهو بهذا يحاكي طبيعة الاشياء المهملة في الحياة اليومية كتعبير عن الانغماس في الاستحواذ. ويمكن ان يقال عن لوحات خليل عبدالواحد أن غالبيتها تحكي عن الطبيعة الصامتة ولكن المتأثرة بالنظريات الفنية للمدارس ويؤثر مطر سعيد مطر استخدام الالوان المائية بشفافية رائعة دورها خلق العلاقة البصرية بين الشكل واللون والخط. أما اعمال حسين شريف فلها علاقة كبيرة بالافكار الجديدة في مجالات الفنون وهي تنتمي الى (الواقعية الجديدة) ومن المنحوتات تم عرض نبذة عن تجربة عائشة جمعة التي تبتعد قدر الامكان عن عملية صقل سطح العمل النحتي مع التركيبة الخشنة, ويراقب محمد كاظم كل الايماءات والحركات الجسدية المختلفة بدقة شديدة ويقوم برصدها وتوظيفها كعناصر فنية. وتلقي اعمال محمد يوسف الجديدة الضوء على المهن القديمة التي غابت عن فضاء حياتنا الحاضرة وابتعدت تماما عن زمننا وبقي صداها في ذاكرة انسان هذا المجتمع ويخرج محمد أحمد ابراهيم في أغلب اعماله من فكرة (ورشة العمل) ليقدم العمل مباشرة على جسد الارض ويتركه مكانه وهي تعطي المشاهد استجابة حية, وقوية, وختم حسن شريف بتجربته موضحاً ان اعماله تفتقد نهاية وهو يستخدم مؤخراً كراتين مستعملة ويترك اسم الماركة التجارية ظاهرة.