المطالبة بمشاركة المرأة العربية في الحياة السياسية لمجتمعها جزء من الدعوات التي قامت من أجل تحرير المرأة مما لصق بها من الظلم والاجحاف المركب.بعد دورتين لمجلس الشورى العماني ومشاركة عضوين من النساء في كل دورة ومع قرب موعد الانتخابات الجديدة في أكتوبر المقبل، هناك توقعات بتراجع دور المرأة العمانية في التفاعل الايجابي مع هذه الفرصة التي أتيحت لها في منطقة الخليج في حين ان أخواتها في الدول الأخرى لم تحظ ومازلن في طور الأماني العراض حتى في ظل ديمقراطية الكويت العريقة. ترى ما السر في هذا الانحسار المفاجئ, يبدو ان لظلال العادات والتقاليد دورا ما وهذا يعني ان الوعي السياسي لم يترسخ إلى هذا اليوم في ذهن الأفراد حتى يتم التشجيع الذاتي للمرأة رغم ان الندوات التشجيعية سارية في أماكن متفرقة من ولايات السلطنة. هذا على الرغم من ان الحكومة أعطت للمرأة فرصة أكبر مقارنة بالسنوات الماضية حيث انها أدخلت بعض التعديلات على انتخابات هذا العام, منها رفع نسبة مساهمة المرأة في الترشح إلى 30%. ولقد أفادت مصادر مطلعة في وزارة الداخلية ان المشكلة ليست في وضع المرأة فقط, وإنما في العدد المتدني للناخبين الذين يشاركون في الانتخابات, علما بأن عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت يبلغ 175 ألفا بينهم 52 ألف امرأة. لا نريد للمرأة العمانية أن تسجل نقطة على الشمال في مشوارها نحو الحفاظ على حقوقها السياسية مثلها مثل الرجل ولا نتمنى أن تكون الخطوة القادمة للوراء. خاصة, إذا ما تابعنا مجريات المشاركة الاجتماعية للمرأة العمانية في الآونة الأخيرة, عندما دخلت في تحد جديد للرجل, ولعل عشرات النساء اللواتي أنهين ترشيح أنفسهن لعضوية مجلس الشورى العماني, شجعن البقية على الدخول في مضمار آخر اختص به الرجال لزمن طويل. ها هي وقد شمرت عن ساعد الجد للمشاركة في رالي السيارات ولأول مرة, فإذا رأت نفسها هنا في تقدم فلا ينبغي لها أن تتأخر في المجال السياسي لانه أهم بكثير. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae