لا أدري إن كان قد ارتكب تلك المهزلة شخص واحد أم مجموعة أشخاص, وهل هو يدرك ما يفعل أم ماذا؟ تساؤلات عدة تدور في بالنا كما في بال الشرطة المعنية بالأمر, وأهمها لماذا يتم اتلاف المال العام خاصة إذا كان هدفه الحفاظ على سلامتنا وتنظيم حركة السير؟ كيف يقوم هؤلاء بتكسير صناديق أجهزة الرادار التي تضعها الشرطة على الشوارع المختلفة في الامارة؟ هل لأنهم متضررون منها, وإذا كان كذلك, ألم يسألوا أنفسهم يوما لماذا هم يسرعون؟ وهل إذا قادوا بسرعة قانونية سيضبطهم الجهاز؟ وإذا كان هذا الشخص أو المجموعة يمتلكون سلاحا ناريا فمن المؤكد ان لديهم أموالا ما يعني قدرتهم على سداد المخالفات إذا كانت صحتهم وسلامتهم لا تهمهم, والأولى من ذلك هو سلامة الآخرين. كم من حوادث بليغة تقع على هذه الشوارع, وكم من وفيات لشباب في عمر الزهور راحوا ضحية السرعة والطيش والتهور, وكم من امرأة ترملت وأولاد تيتموا وأم أصبحت بدون ابنها, مآسٍ عديدة سببها السرعة, وعندما تجد الجهات المعنية وسيلة لتنظيم هذا الأمر وضبطه, نجد الحل الأمثل هو اتلافه. ألا يدري هؤلاء أن تكلفة الأجهزة باهظة, ألا يدري هؤلاء أن الطرقات هذه يستخدمها عشرات الآلاف من البشر وليسوا هم وحدهم. ما أتمناه هو أن تكثف الشرطة والتحريات من جهودهما لضبط هؤلاء الجناة ولن أقول عنهم مستهترين لأنهم بالفعل جناة يسعون ليس فقط لاتلاف المال العام بل لتدمير النظام وزهق الأرواح وهذا ما لن يكون في بلد أساسه النظام والدقة وعدم التهاون وقبل ذلك فهو بلد يحترم أبناءه والمقيم عليه ويهدف لحمايتهم ومصلحتهم, لذلك لابد من الردع الصارم لهم إذا تم ضبطهم ليكونوا عبرة لمن يعتبر. صالح الجسمي E-mail: aljasmi@albayan. co. ae