في شبه جزيرة نائية بجنوب غرب انجلترا يحاول علماء اقامة اعجوبة الدنيا الثامنة.في فوهة محجر هائلة يبنون حديقة تضم مناطق العالم المناخية الثلاث تحت قباب ضخمة في أكبر هيكل انشائي على سطح الارض. وعندما يتم استكمال (مشروع جنة عدن)، في ربيع 2001 سيضم أكثر من 80 ألف نبات في غابة مطيرة وفي حدائق غناء من نباتات البحر المتوسط تفيض زيتونا وحمضيات بالاضافة الى نباتات كورنوول وغابات الاطلسي. بمساحة تعادل 35 ملعبا لكرة القدم وضخامة تسع بيج بن أو برج بيزا المائل سيصبح المحجر القديم أكبر صوبة في العالم. آدم وحواء لن يكونا هناك ولكن الحية ستفح مذكرة الزوار بعواقب ارتفاع درجة حرارة العالم. وقال البروفيسور السير جيليان برانس المدير السابق للحدائق الملكية للنباتات والمستشار الفني للمشروع (سيكون لدينا شيء فريد في نوعه) . كما وصف الدكتور توني كندال خبير حماية البيئة بجامعة ريدينج المشروع بأنه تحفة في التنوع البيئي والحفاظ على الطبيعة. وقال (انه يجسد فلسفة حماية البيئة في القرن المقبل) . وتبدو القباب الهائلة التي ينتظر استكمالها في سبتمبر وكأنها نبتت بطريقة غامضة وسط أرض وعرة. ويأمل منظمون ان تجتذب جنة عدن التي تبلغ تكاليفها 80 مليون جنيه استرليني (121 مليون دولار) 75 ألف زائر سنويا في دفعة قوية لاقليم كورنوول الذي يوصف بأنه أحد أفقر مناطق الاتحاد الاوروبي. وقال نيل بارنز مدير الانشاءات بالمشروع (انه استغلال فريد للمحجر بعد الاستغناء عنه. وتصميم القباب يتيح أكبر استفادة من الشمس) . وقبل البدء قي بناء القباب ازال عمال نحو 1.8 مليون طن من الطين وأقاموا شبكة صرف لاعادة تدوير نحو مليون لتر من مياه النشع يوميا. ويقول قائمون على المشروع ان هدف جنة عدن نشر الوعي بأهمية النبات وعلاقته بالانسان. وعلى خلاف قبة الالفية في لندن التي تكلفت 758 مليون استرليني واثارت انتقادات ولم تحقق الامل في اجتذاب السياح فان اقبال الزوار على جنة عدن حتى وهي في طور الانشاء أثار دهشة العاملين بالمشروع. - (رويترز)