اكد خبير ألماني أمس ان الاشخاص المصابين بمرض الهزال والوهن بسبب امتناعهم عن تناول مختلف انواع الطعام واكتفائهم بتناول ما قل منه سرا وبخاصة الاطفال يعتبرون بأمس الحاجة الى المعالجة النفسانية اكثر من حاجتهم الى تناول العقاقير الطبية. واوضح كبير الاطباء رئيس مستشفى الاطفال بجامعة مدينة كونيجشتاين الالمانية الجنوبية فيلهيلم تيوبولد في حديث بثته قناة التلفزيون الالمانية الاولى أي ار دي آي ان مرض هزال الجسم وضعفه يصيب الناس وخاصة الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين تسعة واثنى عشر عاما لاسباب اجتماعية ونفسانية. وقال ان من افضل وانجح طرق معالجة الاطفال الذين يعانون من الامتناع عن الطعام وبالتالي نقص الوزن هي المعالجة والرعاية النفسانية على يد اطباء متخصصين. واستعرض تيوبولد اوضاع طفلة تعاني من المرض المذكور يبلغ عمرها عشر سنوات وطولها 1.53 متر وتزن 12 كيلوجراما فقط مبينا انها كانت ترفض تناول الطعام على مرأى من اهلها ولم تتناول الا الشيء اليسير منه بالخفية. واشار في هذا الصدد الى ان معالجة الاطفال الذين يعانون من هذا المرض بالعقاقير الطبية كمركبات الحديد المعروفة بتشجيع الشهية لدى البشر لا تؤدي الى الغرض المطلوب لان اسباب الامتناع عن الطعام تعود الى خلل نفساني او اجتماعي. واردف قائلا ان الاصابة بذلك المرض لا تعني معاناتهم تلقائيا من اعراض او امراض عضوية لانهم غالبا ما يكتفون بقدر يسير جدا من تناول الطعام لدى وجودهم وحدهم في المنزل حيث يستغلون غياب افراد اسرتهم ويتناولون مثلا قطعة صغيرة من الجبن او حبة عنب وغيرها من المواد الغذائية الضئيلة التي لا تلفت الانتباه. ونصح تيوبولد بأن تتم الرعاية النفسانية لمن يعانون من الامتناع عن الطعام ونقص الوزن بعيدا عن وسطهم الاجتماعي المالوف بهدف توفير الشروط اللازمة لاستعادتهم وزنهم الطبيعي. - (كونا)