التوتر الذي خلفته أسئلة مادة الاحياء عند طلاب وطالبات القسم العلمي بالثانوية العامة أمس الأول واختبارات بعض المواد التي وردت بها بعض الأخطاء, وغيرها من التوترات التي يتعرض لها الأبناء خارج المنزل تحتاج من الآباء والأمهات مساندات ومواقف تخفف من وطأتها, لا أن يتحولوا إلى مصدر لزيادة القلق والتوتر والضغط النفسي الذي قد يؤدي إلى انتكاسات غير مستحبة.. بعض الآباء وبعض الأمهات لا يتوانون عن مواجهة أبنائهم أثناء فترة الاختبارات بمزيد من اللوم والعتب.. يحدث هذا كثيرا, يؤثر بشكل مباشر على الأبناء الذين هم في دوامة من الضغط النفسي نتيجة مرورهم بأهم منعطف في حياتهم الدراسية. الأمر الأهم اننا لا نسعى دائما إلى امتصاص ما يتعرضون له من توتر خارج محيط الأسرة, بل ان هناك كثيرا من الآباء والأمهات لا علاقة لهم بما يحيط بأبنائهم خارج المنزل, فيفصل الابن تلقائيا بين حياته الأسرية وحياته خارجها وهكذا يبتعد أبناؤنا عنا كلما كبروا وانتسبوا للخارج أكثر! والانتساب إلى خارج الأسرة في مرحلة من مراحل نمو شخصية الفرد حسب علماء النفس هي حالة طبيعية يندفع إليها الأفراد لاكتشاف محيطهم البيئي الذي يمدهم بالمكتسبات الأخرى, لكن لا تكون المسألة طبيعية حينما ينتسب الابن إلى خارج أسرته كنتيجة ردة فعل للتجاهل الذي يواجهه في محيطها, ومن هنا يفتح الباب على مصراعيه حينما يبدأ هذا الفرد الجانح بالشعور ان ما بالخارج هو مصدر لاستقراره النفسي! كثيرا من الأبناء الذين تورطوا في قضايا حاكمهم عليها القانون ومن اعترافات بعضهم وجد ان منهم من كان يلجأ إلى خارج أسرته ليتحول أصدقاء السوء إلى حاضنين لمشاعره, فيشعر بالولاء لهم وينقاد إلى كل ما يفعلون! بوغانم