إذا افترضنا بأن السياحة وخدماتها سوف تكون البديل المناسب لضيق ذات يد النفط عن مواصلة مشواره في التنمية المستدامة, فما هي البدائل الأخرى المقترحة والتي يمكن أن تتمم المسيرة إلى النهضة بعيدا عن الهبوط المفاجئ؟ قال المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي: ان اقتصاد الامارة تمكن عام 1999م من تحقيق معدلات نمو جيدة في عدد من القطاعات الاقتصادية على الرغم من حالة التباطؤ التي شهدتها اقتصادات المنطقة والعالم, مقدرا نسبة النمو في الناتج المحلي للامارة بنحو 6.5% عام 1999م. ولو استطاعت الامارة في مسيرتها للسنوات المقبلة الحفاظ على هذا المستوى من النمو فإنها قد تخطت كبوة أزمة النفط بسلام لان نسبة 6.5% تعد من المعدلات العالية في التنمية الاقتصادية مقارنة بكثير من الدول المتقدمة في العالم وكذلك الدول التي لا تحقق أصلا نموا يذكر في العالم الثالث. وهذا ما أكد عليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأنه على الرغم من تراجع عائدات الامارة من النفط في الأعوام الماضية إلا ان دبي استمرت في تصدر عدد من الدول في قدرتها على تنويع مصادر دخلها, ونجحت في الوقت ذاته في تعزيز موقعها التجاري والخدمي في المنطقة, وهي تتجه الآن وبشكل قوي وسريع إلى التكنولوجيا والتجارة الالكترونية والانترنت, إذ ترى ان المستقبل للتكنولوجيا التي تضمن بقاء تنافسية الامارة. هذه الروح العالية والجرأة الواعية في تلمس المشاكل التي تواجه امارة دبي, هي التي تساهم في بقاء دبي على قمة التألق والتقدم بالمفهوم الشامل, فهي أصبحت في العالم والعالم من حولها ينظر إليها أحيانا بنظرة الحسود وإلا فما شأن دبي وهونج كونج وقد حسم ولي العهد هذه الريبة المصطنعة بقوله: ان دبي لا تسعى لأخذ موقع أحد في العالم, فالعالم منفتح في ضوء التطور التكنولوجي, والكل يبذل جهده للتقدم وتحقيق الأفضل لشعوبه. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae