(المرأة والاسلام) كان هو عنوان المحاضرة التي نظمها نادي دبي للصحافة في الاسبوع الماضي وألقتها د. نوال عمار استاذة الدراسات القانونية في جامعة كانت ستيت بولاية أوهايو الأمريكية. ود. نوال عمار ليست غريبة على الاهتمام بقضايا المرأة جنبا الى جنب، مع اهتمامها بمناقشة الموضوعات القانونية كمستشارة عملت في العديد من مؤسسات البحوث الامريكية وفي مؤسسات دولية ومنها عملها مستشارة قانونية في بعض لجان حقوق المرأة في الامم المتحدة. في موضوعها (المرأة والاسلام) تحدثت د. نوال عن المهاجرين العرب والمسلمين الى الولايات المتحدة وعن هموم هذه الجاليات التي كانت تشمل في البداية الرغبة في الاندماج في بنية المجتمع الامريكي وتحسين ظروفها الحياتية, الاقتصادية على وجه الخصوص, وهو ما تحقق على المدى الطويل بشكل أو بآخر. والآن كما تقول د. نوال وعلى الرغم من تحقيق المكاسب الاقتصادية الا ان هذه المكاسب لاتزال عاجزة عن تحقيق مكاسب سياسية وهو ما يعود الى عدم قدرة المكاسب الاقتصادية على المساعدة في تشكيل ما يعرف بالهوية السياسية القادرة على التحدي وعلى حسم مسألة تقرير مصير هذه الاقليات في المجتمع الامريكي. وبالنظر الى خوف د. نوال على هذه الهوية واسس هذه الهوية والحلم بتكوين قوة سياسية ضاغطة في المجتمع الامريكي (لوبي) فان المرء يرى انها ضرورية لا محالة في ظل الشعور بالمأزق القادم الذي تمر به مجتمعات الاقلية هذه التي تعيش الآن في صميم تجربة العولمة الاقتصادية والسياسية وحتى الثقافية. فجزء من هذا المأزق يواجهه الناس الذين ينتمون الى الاقليات العرقية والدينية. ومع ان ما تقدمت به د. نوال كان على جانب كبير من الأهمية الا ان ما ظل يسترعي الانتباه بعد ذلك هو الاختلاف الواضح بين عنوان المحاضرة وبين مضمونها. فهذا الطرح الذي تقدمت به د. نوال افتقد التركيز على عنوان المحاضرة (المرأة والاسلام) وبشكل كاف لاعطائنا فكرة عن اوضاع المرأة والاسلام في امريكا وعن التحديات الحقيقية التي تواجهها المرأة المسلمة هناك كجزء من المجتمع الذي لا يمتلك تلك الهوية السياسية. والى الآن فان السؤال يدور حول المتسبب في ضياع عنوان المحاضرة, هل هو خطأ غير مقصود في الاعلان عن عنوان المحاضرة؟ ام ان د. نوال وفي غمرة حديثها ابتعدت عن الموضوع الرئيسي وهو ما يحدث احيانا ودون قصد أيضا. مريم جمعة فرج