تحدثنا بالأمس عن كتاب د. سميث كوريان ومحاولاته لتوفير اسئلة وأجوبة يتدرب عليها الآباء والأبناء لاكتساب طريقة تفاهم بين الطرفين, ونقول ان ذلك قد ينطلق على المجتمعات الغربية التي ينعدم فيها الوازع الديني بشكل لافت وتنعدم فيها الروابط الأسرية, فيما المسألة تأخذ منحى آخر عندنا نحن الذين نتمتع بدين حنيف حدد الأبوة والأمومة ومسئوليات الابناء تجاه ذويهم وذوي القربى, ولم يتركنا ديننا لأهوائنا, بل وضعنا أمام تشريعات ربانية تصون العلاقات الانسانية بشكل ليس له مثيل. اذن ما الذي يدفع الى تلك الظاهرة لكي تشيع في أوساطنا؟ وكيف تصاب الأسرة بالتفكك داخليا حيث انها مرتبطة برباط خارجي.. أي كما نقول اننا أخوة امام الاخرين ونحمل في دواخلنا الكثير مما هو ضد الاخ وضد الاخت وضد الاب وضد الام في احيان صعبة.. بالفعل نحن لا نحتاج لكتاب د. سميث ليعلمنا كيف نحاور آبائنا وكيف نقنعهم برغباتنا, لأننا لو تخلصنا من كثير ما بدواخلنا نتيجة اعتمادنا النظرة المادية في تعاملاتنا وشعورنا دائما بالأنا المتضخم فينا لعادت الأمور الى مجرياتها كما كانت في السابق.. أقف أمام أبي غاضاً بصري لا أرفع صوتي في وجهه ولو رفض حديثي عاودت محادثته في أوقات اخرى.. وهكذا. بوغانم