دبي لم تكن نفطا وكانت وكانت نفطا فكانت, دبي كانت بالنفط وبغيره أكثر وأكبر, دبي محط أنظار العالم, فهي مرباي ومَدْفني.دبي ليست بنت اليوم, لا أقصد عروس اليوم فهي ولدت عروسا قبل خمسة آلاف عام وما زالت عروسا كما هي إلا انها ازدادت أناقة وجمالا واثارة. الذي رعاها يوم ولادتها هو راعيها اليوم وإلى الأبد, مر بي هذا الخاطر وأنا منهك بين أوراق الصحف وإذا بتصريحات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي تخطف البريق من بين عيني وهو المعهود بالشجاعة في الأوقات الصعبة يقول بصوت اعلامي مسموع في كل مكان: الدخل النفطي يكفي بالكاد... نفقات دائرة محلية! هذا التصريح يدفع إلى اشتعال الحريق في قرون الاستشعار عن بُعد لكل قلب يحمل همّ دبي بين جنبيه ويريد أن يحوطها بروحه حتى يبعد شر الحسَّاد المتربصين عنها بعيدا بُعد السماء عن الأرض. دبي ليست دائرة واحدة وإلا كانت دائرة دبي وانتهى الأمر عند هذه النقطة, دبي التي لا تكاد تبين على خارطة العالم ارتفع اجمالي الناتج المحلي فيها إلى أكثر من 50 مليار درهم. هنا نقطة التحدي للبقاء ضد الفناء, على دوائر دبي مسئولون بمثابة تيجان تزين عيون الناظرين, يبذلون ما بوسعهم من أجل تحقيق مبدأ الثقة التي نالوا بها شرف مكانتهم في المجتمع. فهم الأيادي اليمنى لمدِّ دبي بأعمار جديدة تضاف إلى الخمسة آلاف سنة التي مضت, آلافا أخرى تسمع عنها الأجيال القادمة وترفع رؤوسها عالية لأنها ثمرة هذا التحدي الذي انحصر في امارة لا يزيد اعتمادها على النفط إلا بنسبة 10% من اجمالي الناتج المحلي. إذن, من أين تنطلق الامارة في سد احتياجاتها؟ أي من أين لها تغطية 90% من باقي الناتج المحلي والضروري كضرورة الماء للحياة ولا يقل عن ذلك, لأن المال هو الشريان لتدفق مياه التنمية واستمراريتها مع نفسها أولا ومع العالم أجمع. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae