كانت البدايات الأولى للنجم الشاب (محمد نجاتي) في التلفزيون حيث أعلن اختبارات لاختيار طفل صغير للقيام بدور الأخ الأصغر للنجم محمود الجندي في مسلسل (أنا وأنت وبابا في المشمش) من إخراج محمد فاضل.. ووقع الاختيار على نجاتي.. ثم توالت أعماله فقدم خمس مشاهد فقط في فيلم عاطف الطيب (قلب الليل)، مع النجم نور الشريف ثم عمل أيضا في (ضد الحكومة) لعاطف الطيب وحصل منه على جائزة الممثل الواعد من الجمعية المصرية لفن السينما سنة 1994 ثم اختاره المخرج علاء كريم ليلعب دورا مهما في فيلم (الجراج) مع النجمة نجلاء فتحي ونال عنه جائزة تشجيعية من مهرجان الأفلام الروائية ثم جاءت فرصته في فيلم (عرق البلح) مع المخرج رضوان الكاشف كأول بطولة له على الإطلاق أمام الفنانة شريهان ونال عنه جائزة أحسن ممثل في مهرجان (تميد) في بلجيكا وحصل الفيلم على 24 جائزة دولية ومحلية. وهو الآن انتهي من فيلم آخر (العاصفة) مع المخرج خالد يوسف تلميذ يوسف شاهين ومتوقع له نجاح كبير.. (البيان) التقت بنجاتي النجم الصاعد بسرعة الصاروخ وكان هذا الحوار: * كيف استقبلت أسرتك دخولك العمل السينمائي وأنت صغير؟ ـ الأمر لم يكن صعبا فقد استقبلته الأسرة بشكل جيد وشجعتني كثيرا رغم أنه لا يوجد بأسرتي من ينتمي للوسط الفني.. هذا التشجيع جعلني أفكر ألف مرة قبل أن أقدم على أي عمل فأنا الأخ الأكبر في العائلة وخوفي من الفشل جعلني أتمهل في اختياراتي ولا أحرق نفسي لذلك تجدني مقلا في أعمالي ولكن الحمد لله كلها أعمال جيدة بشهادة النقاد والجمهور. * وهل تستشيرهم في أعمالك؟ ـ طبعا.. كلهم يملكون حسا فنيا عاليا جدا لذلك آخذ رأيهم فيما يعرض علي ودائما يأتي رأيهم صائبا. * أعتقد أن (عرق البلح) هو العلامة الفاصلة في حياتك الفنية؟ ـ بكل تأكيد فهذا الفيلم كنت انتظره طيلة عمري, وقد رشحني المخرج الكبير يوسف شاهين لدور في فيلم (المصير) ورشحني رضوان الكاشف (لعرق البلح) فاخترت بدون تفكير (عرق البلح) لأنه سيقدمني بصورة أقوى وأفضل خاصة وأنا أعرف جيدا أن الفيلم مكتوب منذ 1989 أي من أكثر من عشر سنوات, فاخترت (عرق البلح) ولم أندم على اختياري هذا رغم أن الفيلم لم يحقق النجاح الجماهيري وسحب بعد عشرة أيام فقط من عرضه لكنه حصد أكثر من 24 جائزة وهذا شرف كبير لي. * بعد نجاح (عرق البلح) وإشادة الجميع بك, اعتقدنا أن أبواب السينما فتحت لك لكننا وجدناك تتجه إلى التلفزيون وتقدم معه عددا من المسلسلات ألم تخش من التلفزيون الذي يحرق وجوه النجوم؟ ـ بصراحة كنت متخوفا جدا من التلفزيون لأنه كما يقولون مقبرة النجوم لكن قد يحدث هذا إذا لم ينتبه الممثل لهذه النقطة, ولحسن حظي أن المسلسلات التي صورتها تمت إذاعتها في أوقات مختلفة ومتباعدة, ثم هناك نقطة مهمة جدا وهي أن الدور وطبيعة الشخصية التي أجسدها هي التي تفرض نفسها علي, ويصعب أن ارفضها خاصة لو شعرت أنها ستضيف لي لذلك لا أفكر إذا كانت في التلفزيون أو السينما أو حتى في الإذاعة. * بعدما قدمت بطولة في فيلم سينمائي شاهدناك في فيلم آخر هو (المدينة) مع المخرج يسري نصر الله لمدة عشر دقائق فقط.. لماذا؟ ـ أنا لا أقيس الدور بحجمه فلو كان الدور سيضيف لي شيئا في مشواري فلن أتردد في قبوله حتى لو كان مشهدا واحدا وبالنسبة لدوري في فيلم (المدينة) فقد أعجبت به منذ أن قرأت السيناريو وقررت أن أشارك فيه وهو تجربة فريدة في السينما المصرية فهو أول فيلم مصري يصور بكاميرا (ديجيتال) وليس كاميرا 35 الكاميرا السينمائية المعروفة. * في فيلم (العاصفة) تشارك نخبة من نجوم مصر, يسرا وهشام سليم وحنان ترك وهاني سلامة وهم من مدرسة يوسف شاهين ومع مخرج هو تلميذ شاهين ألا تخشى أن تحسب على هذه المدرسة ويصيبك ما أصابهم من تجاهل في بعض الأحيان كما حدث مع محسن محي الدين وعمرو عبد الجليل وأحمد وغيرهم؟ ـ يقولون أن شاهين ومدرسته مقبرة للنجوم والمنتجون يخشون التعامل مع من يمثل في أفلامه, وهذا غير صحيح بالمرة بدليل أن هناك نجوما كثيرة لمعت من خلال العمل مع يوسف شاهين مثل يسرا وحنان ترك و محمود حميدة, ولمعت أيضا في العمل في خارج مدرسة شاهين, والمسألة لا يمكن حسابها بهذا الشكل فشاهين ليس مقبرة للنجوم بل بالعكس هو شهادة كبيرة ومؤهل فني لمن يعمل معه وأنا شخصيا أتمنى العمل معه حتى لو في مشهد واحد فقط. * لك تجربة غير (منتشرة) في فيلم مع المخرجة اللبنانية راندا شهال (فرنسي في القاهرة) فكيف جاءت الفرصة ولماذا لا تعلن عنها؟ ـ الفيلم من إنتاج فرنسي ونفذ من خلال شركة يوسف شاهين واختارتني المخرجة اللبنانية بعد أن شاهدت (عرق البلح) وعرضت على السيناريو فقبلته وهو خطوة جميلة نحو العالمية فالمخرجة راندا شهال معروفة جدا بالخارج والحمد لله الفيلم نجح وإن كان لم يعرف حتى الآن إلا أنه سوف يعرض ويشارك في العديد من المهرجانات الدولية وهو أيضا خطوة جميلة في حياتي السينمائية فقد أردت أن أجرب أسلوبا سينمائيا جديدا غير الأسلوب المصري واستفدت كثيرا من التجربة خاصة وأن (راندا شهال) معروفة جدا بجودة ودقة عملها. وهو أيضا خطوة للتعاون العربي المشترك الذي أنادي به دوما, أما لماذا لم أعلن عنه فلأنه لم يعرض بعد وعند عرضه سيفاجأ الجميع بدوري فيه. * إلى أي جيل يحسب محمد نجاتي سينمائيا؟ ـ إلى الجيل السينمائي الحالي الذي يحاول أن يصنع سينما جديدة رغم أني من أشد المعجبين بسينما عاطف الطيب ومحمد خان إلا أني أرى أنه يمكن ومن خلال الجيل الجديد التفوق عليها وذلك لصالح الفن والسينما على درجة التحديد. * ماذا عن مشاريعك القادمة؟ ـ انتهيت من دوري في فيلم (العاصفة) وربما يعرض هذا الصيف وكذلك انتهيت من مسلسل (درب ابن برقوق) مع النجم صلاح السعدني الذي اعتبره أبي الروحي فقد نشأت بيننا صداقة كبيرة منذ زمن وهو أحد الفنانين القلائل الذين يتمتعون بالثقافة والتجربة والخبرة, وكذلك الفنانة ميرفت أمين وهو عن قصة للدكتورة سميرة محسن ومن إخراج خالد بهجت وفيه أجسد شخصية (ايمن) ابن أحد الباشوات الذي يتخلى عن كل ثروة والده ليقف بجوار البسطاء, والمسلسل يسرد تاريخ مصر في فترة الثلاثينيات والأربعينيات ويعرض للبطولات الشعبية لأبناء الشعب المصري واعتقد انه سيحقق نجاحا كبيرا. والآن لدي سيناريو جيد جدا عرضه علي المخرج داود عبد السيد لمسلسل (نهر من السماء) عن قصة فتحي امبابي ومن المؤكد أني سوف اقبله فداود من العلامات المضيئة في عالمنا الفني والعمل معه شرف كبير.