ارتفع الطلب على المياه الباردة والنقية فى النمسا هذا الاسبوع بشكل مذهل بعد ان تجاوزت درجات الحرارة فى الظل معدل 33 درجة مئوية وبلغت نسبة الرطوبة 72 بالمئة. وفى العاصمة فيينا سجل يوم الثلاثاء الماضى رقم قياسي فى استخدام المياه حيث وصل معدل الاستهلاك خلال 24 ساعة فقط مايزيد على نصف مليون لتر مكعب فى حين يبلغ معدل الاستهلاك العادى 390 الف لتر مكعب . وكانت اخر مرة احتاجت فيها فيينا لكميات مماثلة من المياه فى مثل هذا الشهر من عام 1983 عندما بلغت درجات الحرارة آنذاك نحو ثلاثين درجة. وعلى الرغم من هذا الاستهلاك المرتفع فانه ليس هناك مخاوف من امكانية شح المياه فى النمسا فبلاد جبال الالب حباها الله بأكبر قدر من ينابيع المياه النقية فى اوروبا وتحسد حتى من جارتها المانيا التى لاتصل فيها نقاوة المياه الى المستوى الموجود فى النمسا. ويقول الخبراء فى دائرة المياه فى فيينا ان مناطق مصادر المياه استفادت من ذوبان الثلوج فضلا عن سقوط كميات كافية من الامطار هناك فى فصل الربيع الماضي. ويتراجع استهلاك سكان فيينا من المياه فى شهرى يوليو واغسطس من كل عام بسبب وجود معظمهم فى اجازات خارج البلاد ويخشى أن تتزامن موجة الرياح الباردة التى ينتظر ان تجتاح النمسا اعتبارا من امس مع الرياح الحارة التى سادت على مدى اسبوع. وذكروا ان هذا الامر سيؤدى حسبما تتوقع دوائر الارصاد الجوى الى امطار وزوابع قوية وفيضانات ولاسيما فى المناطق الجنوبية مثل ولايتى كيرنتن وشتاير مارك. كونا