يدور جدال حاد في الولايات المتحدة حول ما اذا كان يجب منع استخدام الفيلة في السيرك, ويستعد الكونجرس قريبا لدرس مشروع قانون حول حماية هذه الحيوانات الاسيرة. وبدأ النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا سام فار حملة قوية ضد الاستخدام التجاري لهذه الثدييات العملاقة. لكن رأفة البرلماني لا يمليها حبه للحيوانات بل سعيه خصوصا الى حماية الجمهور من هذه (القنابل الموقوتة) . وينص مشروع القانون الذي عرضه حول حماية الفيلة الاسيرة على (حظر استخدام الفيلة في الاستعراضات الجوالة ومنع النزهات على ظهر الفيلة) . ويستخدم 10% من اصل الفي فيل اسير في الولايات المتحدة لأغراض تجارية في اوساط السيرك. لكن لماذا الفيلة وليس الاسود او النمور؟ ويوضح سام فار (لأنهم أخطر الحيوانات في مجال السيرك. فهم يتسببون في قتلى وجرحى اكثر من اي حيوان آخر) . والاهتمام بحيوان يزيد وزنه على ثمانية اطنان دونه مخاطر. فمن اصل 600 حارس فيلة تم احصاؤهم, يقتل واحد سنويا كمعدل وسطي, مما يجعل هذه المهنة وفق مكتب العمل الامريكي أخطر المهن. وبالطبع حصل مشروع القانون على دعم منظمات الرفق بالحيوان التي تدين باستمرار, مستخدمة احيانا شرائط فيديو صورت سرا, ظروف عيش هذه الحيوانات والمعاملة السيئة التي تتعرض لها. ويقول بوب باركر مقدم البرامج في شبكة (سي بي اس) والمدافع الكبير عن الحيوانات (في البرية ترعى الفيلة لمدة عشرين ساعة تقريبا يوميا (..) ويمكن ان تجتاز مسافة 40 الى 80 كيلومترا. اما في السيرك فيبقى الفيل مربوطا 90% من الوقت) . ويتساءل باركر (أمن العجب ان تتمرد هذه الحيوانات الرائعة والذكية جدا في النهاية بعد تعرضها للضرب من دون شفقة واجبارها على القيام بعروض سخيفة؟) . لكن المسئولين عن السيرك لهم رأي مخالف. فهم يشددون على ان السيرك فضلا عن كونه مكانا تثقيفيا للجمهور والاطفال فهو الامل الاخير لهذا النوع من الحيوانات. وقام سيرك (رينجلينج بروذيرز بارنوم اند بيلي) الذي له 130 سنة خبرة, ببناء مزرعة في تامبا (فلوريدا) مخصصة فقط لتناسل الفيلة الآسيوية التي لا يتجاوز عدد الحيوانات الطليقة منها 50 الفا في العالم. - (ا.ف.ب)