قال استاذ مختص ان تلوث الهواء والبيئة ببعض الغازات وعلى رأسها أول وثانى أكسيد الكربون تعدت حدود أثارها واصاباتها الصحية الى الاثر النفسى وماتتركه من عواقب سلبية على الاطفال.وأضاف الاستاذ بمعهد الدراسات والبحوث البيئية التابع لجامعة عين شمس، فى مصر الدكتور مصطفى كامل أبوالعزم فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان ملوثات البيئة كغازات أول وثانى أكسيد الكربون وغيرها لاتصيب فقط صحة الانسان بل تؤدي الى الاصابة النفسية كالشعور بالاكتئاب والكبت والانفعالات الشديدة خاصة لدى الاطفال. وقال انه أجرى دراسة لحوالى 255 طفلا يقضون معظم أوقاتهم فى بيئة ملوثة لهذه الغازات ولاسيما أول وثانى أكسيد الكربون أظهرت أن هذه الملوثات تركت أثرا على السمات النفسية لهؤلاء الاطفال كاصابتهم بالخوف والانفعالات الشديدة الى جانب انخفاض مستوى الذكاء لديهم. وأشار الدكتور أبو العزم الى أن هذا التأثير برز لدى الاطفال ممن هم فى سن 10 و 11 سنة لكونها السن التى يتم فيها تشكيل شخصية الطفل ومن المفترض أن تنمو فيها نسبة الذكاء ويكتسب فيها بعض السمات النفسية كالقيادة والاتزان الانفعالى والمشاركة الوجدانية والابتكار وغيرها. وذكر أن تلوث البيئة أثر فى سلوك الاطفال ممن شملتهم الدراسة حيث خلفت لديهم تغيرات بدنية وسلوكا هروبيا من مواجهة المشكلات وولدت عندهم حب العزلة والانطواء الى جانب اصابتهم بالاكتئاب. وقال ان من أهم ما كشفت عنه الدراسة بالاضافة الى ماسبق ذكره هو اصابة الطفل بالاعراض المعروفة بالسيكوسومائية وهى أعراض جمسانية تشمل الجسم كله وتكون أسبابها نفسية فى المقام الاول مثل الصداع النصفى وألام الاطراف وارتفاع ضغط الدم والامساك وعسر الهضم وتقلصات المعدة.