قال لي أنا متعب كثيرا واشعر انني مفصول عن واقعي وافكر كثيرا في السفر لرؤيتها, احببتها كثيرا واتفقنا على الارتباط, اعلم انها تحبني وانا كذلك, لقد تحدثنا في ذلك كثيرا ورتبنا بيتنا وخططنا لمستقبل ابنائنا, كلمتني عن حياتها كاملة, اعرف عنها الكثير وتعرف هي كل تفاصيل حياتي وفكري ومنطقي.. قلت له اذن ما المانع من الارتباط طالما حدث كل ذلك بينكما.. ضحك وهو يرد لي الاجابة.. اعرفها من خلال الانترنت انا هنا وهي في بلد آخر, لم اشاهدها ولا اعرف هيئتها ولم اسمع صوتها وهي كذلك كل ما بيننا نافذة صغيرة على الانترنت وجمل حوارية طويلة كتبتها اناملي واناملها منذ اكثر من ثلاث سنوات.. الآن افكر كثيرا في اللقاء بها لأعرف من احب ومن تلك التي تحبني. انتهى حديثه وعلامات الحزن في عينيه.. هل يعقل ان الكمبيوتر سوف يحول مسار عواطفنا بهذا الاتجاه, قيل العين تعشق او تحب قبل القلب أحيانا والآن قد نقول الكمبيوتر يعشق قبل العين والقلب احيانا.. بيني وبينكم تألمت لحاله, فقد كان صادقا فيما يقول, وتعجب كيف يقع الانسان في حب شخص يعيش في خياله.. ترى هل حب الجمل والكلمات التي كتبتها له على الشاشة ام انه اسس كل ذلك الحب على أمل ربما ينعكس الى خيبة. ما علينا.. كل ما اردت قوله انها بالفعل حالة مقلقة تلك التي نتحصن فيها من مشاغباتنا المجنونة وحينما لا نؤسس منطقا للاشياء. ترى هل يصح ما يقوله العلماء والباحثون اننا لن نعيش في عزلة بعد اليوم, ام ان المسألة عائدة لتطبيقاتنا المنطقية لمكتسبات العقل البشري؟؟ ومازال يحبها ويطلب الزواج منها!!! بوغانم