كان انسان نياندرتال صيادا ماهرا يعيش على ولائم اللحوم وليس رهينة الكهوف كما تصوره دراسات سابقة. يقول باحثون باكاديمية العلوم ان التحليل الكيميائي لعظام لانسان النياندرتال التي عثر عليها في كهوف بكرواتيا أظهر انه كان يعيش على نظام غذائي مماثل لما تعيش عليه الذئاب والاسود، وربما كان يصيد الماموث وهو فيل هائل الحجم منقرض. وقال فريد سميث رئيس قسم الانثروبولوجيا بجامعة شمال ايلينوي (توصلت أبحاثنا الى دليل قاطع بأن النياندرتال الاوروبيين كانوا أكلة لحوم بالدرجة الاولى عاشوا على صيد الحيوان) . وقال ايريك ترينكاوس عالم الانثروبولوجيا بجامعة واشنطن في سانت لويس ان الاكتشاف سيسهم في حسم الجدل حول مدى تقدم انسان نياندرتال الذي اطلق عليه هذا الاسم لان أول عظام لهذه السلالة تم اكتشافها في وادي نياندر بألمانيا. وفي حديث بالهاتف قال ترينكاوس الذي اشترك في الدراسة (اتضح ان النياندرتال لم يكونوا يجوسون في البراري وبالصدفة يلتقون بحيوان يقتلونه أو جثة يأكلونها) . حلل الباحثون عظاما عمرها 29 ألف عام بحثا عن نظائر من النيتروجين. وعن طريق هذه النظائر المحفوظة في كولاجين عظام الثدييات يمكن معرفة ما اذا كان الحيوان يتغذى على اللحم أو النبات في السنوات الاخيرة من حياته. وقال ترينكاوس ان النتيجة كانت قاطعة.. أكل النياندرتاليان اللذان عثر على عظامهما في كهف فينديا بالقرب من زغرب عاصمة كرواتيا كميات كبيرة من اللحم. وأضاف (يشير هذا النظام الغذائي القائم أغلبه على البروتين الحيواني الى ان النياندرتال كانوا يعيشون على أكل لحوم الطرائد. ويشير هذا الى درجة كبيرة من التنظيم الاجتماعي والسلوكي أكثر مما كان ينسب اليهم) .