سنت بلدية دبي سنة حميدة نتمنى ان تحذو بلديات الدولة حذوها عندما شرعت قانونا يحظر الاستلقاء على المسطحات الخضراء والنباتات في الشوارع والساحات والميادين العامة, لما تعكسه هذه الظاهرة من انطباع سلبي على جمالية المكان وتشويه لمظهر المدينة, فضلاً عن تأثيرها السيئ على حياة الاعشاب وقضائها على تناسق المزروعات واتلاف خطوط الري. ومع ان البلدية في سبيل ردع بعض فئات العمالة الآسيوية قد حددت غرامة مالية تصل الى الف درهم مع تحميل المخالف تكاليف الاضرار, وأعلنت عن حملات توعية لتدارك الوضع الا ان الظاهرة ظلت كما هي تتكرر في كل شارع وميدان دون وازع يقيد انتشارها. وربما بلغ الأمر ببعض الآسيويين ان يتخذ من بساط المزروعات في الشوارع المحاذية للبلدية مقرا لقضاء القيلولة, وذلك في تحد سافر لكافة الأحكام والتدابير التأديبية التي شددت البلدية على اتخاذها ضد المخالفين. ولأن ظاهرة الجلوس أو النوم على المناطق المزروعة وقطع النباتات او قطف ثمارها او كما يصل اليه الحال في بعض الاماكن العامة الى حد ايقاف المركبات تحت الاشجار مشاهد اكثر ما تتكرر خلال موسم الصيف, فاننا نطالب بلديات الدولة عموماً وبلدية دبي برجاء خاص ان تستنفر جهودها للحد من هذه الممارسات المضرة بالبيئة والنباتات التي تكبدت عملية زرعها وسقيها والاعتناء بها مبالغ طائلة, فضلا عن تحولها في بعض الاحيان الى سلوك مؤذٍ للنظر خصوصاً وان بعض العمال يحاول التخفف من ملابسه وينام أمام الملأ بالوضعية التي تريحه. فعلى الرغم من تخصيص مقاعد جانبية للمشاة في اماكن مميزة من بعض الشوارع التي تكثر فيها هذه الظاهرة وجهود البلدية في حصاد وتوزيع المحاصيل الزراعية على أسر ذوي الدخل المحدود الا ان البعض يصر على ارتكاب المخالفة وبالتالي لابد لنا من الاصرار على المطالبة بمخالفته. خالد درويش