تعاني اعداد متزايدة من الشعب البريطاني تعد بالملايين من آلام الظهر مما يؤدي الى خسائر مالية ضخمة بسبب التغيب عن العمل في المؤسسات والمصانع نتيجة لهذا المرض. وقد بدأ الخبراء الطبيون باجراء دراسات مكثفة عن هذه المتاعب الصحية التي اصبحت لا تصيب المتقدمين في السن، فقط بل تمتد ايضا الى الشباب وقد اتضح ان نسبة كبيرة من متاعب الظهر قد ترجع الى القلق والتوتر الذهني والعصبي. وعلاوة على ذلك فان الجلوس ساعات طويلة امام جهاز الكمبيوتر ولاسيما بالنسبة الى ممارسي مهن تقليدية مثل الصحافة واحتراف الكتابة قد يؤدي الى التعرض لهذه الآلام. وذكر الخبراء ان زيادة الوزن او المشكلات المتعلقة بالجهاز الهضمي قد تؤدي احيانا كثيرة الى هذه المتاعب الصحية وقد يكون الطقس البارد مسئولا عن هذه المشكلات الصحية. وقد انتشرت في بريطانيا خلال الاعوام الاخيرة عيادات علاج آلام الظهر مستخدمة اساليب طبية مختلفة من بينها العلاج الطبيعي والتدليك والوخز بالابر الصينية وكذلك تعليم المرضى الاساليب الصحية للجلوس والوقوف مما يؤدي الى تغيير اسلوب الحياة لدى الملايين وكذلك المساعدة في التغلب على هذه الاعراض المؤلمة. وقالت دراسات نشرت اخيرا ان معدل المصابين بهذه الامراض وصل خلال المدة الاخيرة الى 16مليون شخص وتبلغ تكلفة علاج هذه الحالات اضافة الى الخسائر المالية المترتبة عليها اكثر من ستة ملايين جنيه استرليني ولكن بعض الخبراء الطبيين يحذرون من ان اسرار امراض الظهر لا تزال مجهولة ومحيرة برغم الدراسات التي لا حصر لها في هذا الشأن.