أشار د. نجيب عبدالوهاب الأمين العام لمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي إلى ان المركز قد أوشك على الانتهاء من اعداد أول فهرس شامل متميز وبصورة تفصيلية عن المخطوطات المغربية, والتي تعني ما تم الحصول عليه بواسطة الرحلة الماجدية من دبي، إلى تطوان ومختلف الدول المغربية الأخرى, والتي كانت متقطعة وانتهت برحلة طويلة تزامنت ووجود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالمغرب. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد صباح أمس بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي للاعلان عن الدورات الصيفية للمركز بحضور كل من د. عزالدين بن زغبية سكرتير مجلس آفاق الثقافة والتراث ود. طه ياسين الخطيب مسئول العلاقات الخارجية بالمركز ود. حاتم صالح الضامن أستاذ الدراسات العليا بكلية الدراسات الاسلامية والعربية وخبير المخطوطات بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ومندوبي الصحف. وأضاف د. عبدالوهاب قائلا: ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أثناء تواجده بالمغرب الشقيق وعلمه بالمهمة العظيمة التي يقوم بها أفراد الرحلة الماجدية وباشراف شخصي من جمعة الماجد تدخل شخصيا وطلب من الملك الحسن الثاني ملك المغرب رحمه الله مساعدتنا, ففتح مشكورا الخزانة الحسنية وتوالت بعدها الخزائن المغربية العامة منها والخاصة فاتحة أبوابها وذلك لأول مرة ومن ثم تم انتقاء عشرة آلاف مخطوطة من مختلف العلوم والفنون, التي تمثل الحضارة العربية والاسلامية وتمتد إلى أربعة عشر قرنا من الزمان, لا سيما انها تعكس الحضارة الأندلسية ومحتوية على مخطوطات نفيسة كانت في عداد النسيان. وقال د. نجيب: جاءنا باحثون من المغرب أكثر من المشرق يطلبون منا تصوير هذه النوادر كطروحات لرسائل الدكتوراه والماجستير في مختلف الجامعات المعتمدة علما بأن هذه الخدمة متاحة وميسرة في المركز دون قيد أو شرط, لكنها تتميز بالاحاطة العلمية الشاملة التي تخدم الباحث. واستطرد قائلا: اننا نواصل أيضا تأسيس وحدات لترميم المخطوطات في العالم الاسلامي, أنجزنا منها سبع عشرة, وتم أخيرا اهداء جهاز لترميم جامعة أم القرى متمثل في عمارة المكتبات أملا في تطوير وحدة متكاملة للترميم على غرار التي أنشأها المركز في دولة الكويت, كما تم أخيرا اهداء مركز الملك فيصل رحمه الله جهازا للترميم تقديرا لجهودهم المتميزة في خدمة التراث وحماية لتراث الحرمين الشريفين. وعرض د. عبدالوهاب للدورات الصيفية التي سيقيمها مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث والتي تقتصر كما يقول على ثلاثة جوانب هي: أولا: دورة في تحقيق التراث العلمي (المخطوطات). وثانيا: دورة في تحقيق الوثائق الوطنية والتاريخية. وثالثا: دورة في تدوين التراث الشفهي. وسيمنح المشاركون في هذه الدورات شهادات, باعتبارها فصلا دراسيا أكاديميا, معتمدة من كلية الدراسات الاسلامية والعربية المعترف بها من الأزهر الشريف وجامعة القاهرة وأوروبا والتعليم العالي في الدولة.