إذا كان الباحثون في المؤتمر السنوي لجمعية أطباء السكري الأمريكية قد اكتشفوا ان هناك صلة بين التوترات الزوجية واحتمالات الاصابة بمرض السكري, وإذا كانت العينة التي تم اخضاعها للبحث هم أزواج أمريكيون ومكسيكيون واسبان, فانهم بالتأكيد سوف يكتشفون أمراضا أخرى لها علاقة بالتوترات والخلافات الزوجية لو تمت بحوثهم على عينات عربية من الأزواج, لانه بالمنطق هناك فرق بين حرارة الدم العربي أو الشرقي وحرارة الدم الغربي, فالشرقي يموت غيرة فيما الآخر أبرد من صقيع سيبيريا, والشرقي قلق سياسيا واجتماعيا واقتصاديا فيما الآخر يتمتع باستقرار أوفر, إلى ما هنالك من فروقات تاريخية وارثية, لهذا نعتقد انه في حال طبق أطباء السكري بحوثهم على أزواج عرب فإنهم حتما سيجدون ان مجال البحث قد خرج عن نطاق اختصاصهم ليتحول إلى أطباء القلب والأعصاب والنخاع والمخ والشرايين, ولوجد هؤلاء الباحثون ان هناك ارتباطا وثيقا بين الأمراض المنتشرة في العالم الثالث وبين واقع شريحة البحث العربية. وليس هذا تشاؤما ولا هو نظرة سوداوية تجاه الإنسان الشرقي, إنما الاستنتاج يجر مثيله, لان الشرقي ما زالت شئونه الحياتية غير مستقرة بمحض ارادته أو دونها.. وإذا لم نتفق على ذلك فلكم الخيار أن تدعوا هذا استنتاجا ساذجا. على فكرة.. لا ننسى ان هذا قد يدور في اطار الأزواج الذين يغرقون في توترات زوجية لا نهاية لها بمعنى زيجات فاشلة لكنها مستمرة, حتى لا تنسحب المسألة على الأزواج الذين ما زالوا يتذوقون العسل حتى وهم في الستين من العمر. إن السكري الذي يصاب به الأزواج وحسب رأي أطباء جمعية السكري تلك يأتي عن طريق ارتفاع نسبة السكر في الدم والذي يسببه الانفعال الزائد, فمن من الأزواج لا يتوتر في اليوم عشر مرات على الأقل؟ إن لم يكن من زوجته أو من زوجها, فقد تسببه الضغوط اليومية وما أكثرها. لا تتشاءموا ولا تتركوا فرصة لزيادة نسبة السكر في دمائكم, وابتسامة واحدة كل صباح تصبح كحبة الاسبرين الشهرية التي ينصح بها أطباء القلب لمنع الجلطة عافاكم الله. بوغانم