تبنت أعداد كبيرة من الشركات في سنغافورة مؤخرا سياسات يطلق عليها اسم (لا لربطة العنق) تقضي بأنه بمقدور الموظفين التحرر من ملابس العمل الرسمية.وقد انتقلت هذه النزعة إلى سنغافورة من سيليكون فالي, مركز شركات الانترنت في الولايات المتحدة, لكنها أضرت بمصالح بائعي أربطة العنق في سنغافورة. فقد عمدت بعض الشركات إلى التخلي تماما عن القواعد الصارمة التي تتحكم في ملابس موظفيها على أمل الاحتفاظ بالموظفين المبدعين أو اجتذابهم للعمل لديها, بينما قررت شركات أخرى تخفيف شدة هذه القواعد لحد ما. وقال ريك سوه, وهو بائع يستورد أربطة العنق في أغلب الاحيان من هونج كونج, لصحيفة ستريتس تايمز (وصلت مبيعاتي إلى ذروتها في موسم الكريسماس الماضي عندما أمكنني بيع نحو 60 ربطة عنق يوميا.. لكن منذ ذلك الوقت دأبت المبيعات على الانخفاض بنسبة 10 في المئة شهريا) . ويقول سايمون كوه المدير المساعد في محلات تاي كوليتسيوني أن تخصيص أيام للملابس غير الرسمية يرمي لتخفيف حدة الجو المشحون في الشركات التي يكون العمل بها مكثفا. أما تيونج هونج نجيينج مدير التسويق في شركة جولدلينك إيتاليا فيقول أن موظفي شركات الانترنت ربما لا يرتدون ربطة العنق في المكتب, (لكنهم يرتدونها عندما يرغبون في التأثير بمظهرهم على العملاء المهمين) . ويذكر ان ربطة العنق وجدت لها سوقا رائجة في جنوب شرق اسيا حيث وصلت الى هناك عبر الاناقة الانجليزية الصارمة التي تميز رجال الوظائف في انجلترا اكثر من غيرهم ولكن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني يبدو انه كسر هذا التقليد بعد ولادة نجله ليو حيث ظهر امام الصحفيين دون ربطة عنق, وتميل كثير من المجتمعات الاوروبية الى التخلص من هذه الصرامة ولكن ذلك لن يكون سهلا طالما تتفتق اذهان صانعي الموضة عن اشكال جديدة والوان جذابة لربطات العنق.