هل يتخلى الرجل الانجليزي التقليدي وبخاصة رجال السياسة عن التقاليد الراسخة هنا بضرورة ارتداء البدلة ورباط العنق في كل مناسبة عامة او خاصة. هذا هو السؤال الذي اصبح مثار جدل في بريطانيا هذه الايام مع بداية الالفية الجديدة. وقد اعرب توني بلير رئيس الوزراء البريطاني عن رأيه في هذا الجدل بشكل حاسم عندما اصر بعد ولادة نجله الجديد ليو على الظهور امام عدسات المصورين ورجال الصحافة بالقميص والبنطلون ومن دون اي رباط عنق. يذكر ان زعيم حزب العمال ورئيس الوزراء يهتم كثيرا باساليب العلاقات العامة الحديثة وضرورة التجاوب مع المدى الشعبي وقد كان ذلك من بين اسرار الفوز الساحق للعمال في الانتخابات البرلمانية الاخيرة في عام 1997. واكد بلير فيما بعد في حديث مع مجلة نسائية انه يفضل فعلا ارتداء ملابس غير كلاسيكية ولا يميل الى التمسك بالظهور بالبدلة الكاملة ورباط العنق وحث الزعيم البريطاني رجال السياسة البريطانيين على التخلي عن الاناقة التقليدية والملابس غير المريحة. ووصف الاساليب القديمة التي تحتم ارتداء البدلة الكاملة بانها مثل الطغيان الذي ينبغي التخلص منه في الحياة الحديثة بحيث يبدو رجال السياسة في مظهر عادي وغير متكلف طوال الوقت. ويقول خبراء الموضة والملابس ان تصريحات بلير وتصرفاته منذ ولادة نجله ليو اثارت حفيظة التيارات التقليدية المحافظة في بريطانيا التي تقاوم التغيير والتوجه نحو اضفاء طابع عصري بسيط على اسلوب حياة رجال السياسة. ويصر انصار هذا الاتجاه على ان تمسك رجال السياسة بارتداء البدلة الكاملة ورباط العنق يبعث على الاحترام ويؤكد ضرورة ان يضرب المسئولون والاعلام المثل امام الرأي العام الذي لا يزال يهتم بالوقار والاناقة.