أفادت المجلة الاسبوعية (نصف الدنيا) الصادرة عن مؤسسة الاهرام صباح أمس في القاهرة في مقالة استندت فيها الى مقال جزائري نشر في صحيفة (الخبر الاسبوعي الجزائرية) يؤكد ان كاتب رواية (ذاكرة الجسد) الحقيقي هو الشاعر العراقي سعدي يوسف استنادا على حديث قاله الشاعر لمجموعة من اصدقائه التوانسة. فقد اورد كاتب المقال الجزائري كارم الشريف نص بعض ما قاله يوسف (عشت مع احلام كل مراحل كتابتها وكانت تمدني بكل ما تكتبه, وكنت اقرأ واعيد الكتابة, ولما انتهت اعدت قراءة المخطوط ثم اعدت كتابته ليصير كما هو عليه الان) . وبرر سعدي يوسف موقفه في كشف هذه الحقيقة كما اورده كاتب المقالة (لان ذاكرة الانسان هي الابقى ولانها اعتى من ذاكرة الجسد والروح, قررت بعد الم ما حدث معي ومحو كل اثر لي ومحاولة محوي واغراقي في نسيان قصدته احلام قصدا كتبت قصيدة ستظل تحكي ما حدث) . والقصيدة نشرت في ديوان (حانة القرد المفكر) الصادر في عمان 1997 بعنوان (عن اللائي يكتبن رواية مشهورة) التي جاء في بعض مقاطعها (انت كتبت روايتك الاولى (متناسية سيرتك الاولى).. وكأن حياتك ليست بحياة (قد تكتب اوراق عن (اسرار) ) روايتك الاولى..لكنك ادرى منه (ومن تلك الاوراق) ادرى بتراب روايتك الاولى) . هذه المقاطع الطويلة التي استشهد فيها كاتب مقالة (نصف الدنيا) من المقال المنشور في الصحيفة الجزائرية اضاف عليه تساؤلات لماذا صمت سعدي يوسف طوال هذه الفترة مضيفا فقرة تحمل تشكيكا قديما حول مؤلف هذه الرواية بـ (اعترافات سعدي يوسف هذه.ان صحت. فانها تمحو اثار ما قيل عن ان نزار قباني هو الذي كتب هذه الرواية) . وكانت الرواية التي صدرت طبعتها الاولى 1993 عن دار الاداب اللبنانية قد طبعت اكثر من 12 مرة وحصلت على جائزة نجيب محفوظ التي تمنحها الجامعة الامريكية في القاهرة التي تتضمن ترجمة الرواية الى اللغات الاروبية بالاضافة الى الميدالية و500 دولار امريكي. وبغض النظر عما ستؤول اليه هذه الحوارات فان الكاتبة الجزائرية لها خبرة واسعة في الموضوع الجزائري الذي استطاعت ان تقدم له بشكل رائع في اطار خلفيته التاريخية وفي اطار تفاقم الوضع في الجزائر الذي ادى الى الحرب الاهلية التي دارت على ارضها في السنوات الأخيرة وما زالت ذيولها تتفاعل حتى الآن.