يعد متحف العين واحداً من العديد من المتاحف التي تذخر بها الدولة والتي تقف شاهدة على حضارتها ومدنيتها والتي تدلل وبشكل قاطع ان ما يبدو ظاهراً للعيان من رمال لا منتهية هو في الواقع قمة جبل الجليد المكون من فيض من كنوز التاريخ اغلبها لم يماط اللثام عنه بعد.. ولا تقتصر كنوز المتحف على آثار مدينة العين وضواحيها بل تتعداها للعديد من اثار الإمارات. يقول د. وليد يس خبير الآثار بمتحف العين انه بعد اكتشاف اثار احدى الحضارات القديمة في جزيرة ام النار قرب مدينة أبوظبي في اواخر الخمسينيات, واكتشاف وتنقيب مواقع اثرية اخرى في منطقتي هيلي وحفيت في مدينة العين في الستينيات امر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بانشاء متحف وطني يضم الاثار المكتشفة والتي تعود في تاريخها لاكثر من 5000 عام وفي عام 1971 افتتح متحف العين في المدينة التي اختيرت لتكون مقراً له ولإدارة الاثار والسياحة المشرفة عليه وذلك بسبب تعدد وتنوع مواقع الآثار فيها وكونها واحة استوطنها الانسان منذ آلاف السنين حيث يضم المتحف اضافة للاثار القديمة مجموعة من القطع التراثية التي تمثل الحياة الاجتماعية في دولة الإمارات قبل عصر النفط. وما ان يطأ زائر المتحف بقدميه حتى يشعر انه يكاد يبلغ تلك الازمان الغابرة باصابعه ويعيشها ثانية بثانية.. كيف لا وهو ينفصل تماماً عن الواقع لتعود به عجلة الزمن للوراء مئات بل آلاف السنين بخاصة عند زيارة القسم الاجتماعي والاثنوغرافي الذي يحتل اولى القاعات التي يقصدها الزوار على جهة اليمين من المتحف وجزء من القاعة الثانية ويروي قصة ابن الإمارات في مرحلة ما قبل اكتشاف البترول والمراحل التي يمر بها منذ ولادته مروراً بختانه وتحفيظه القرآن الكريم وتعليمه أسس الدين الحنيف. الأمومة والتعليم ويبدأ القسم بجهة اليمين بصورة الام وهي تعتني بطفلها الرضيع الممدد في المهد المعلق في بيت الشعر أو السعف أو الطين وبجواره عرضت أدوات ختان الطفل (المسند والسكاكين والملاقط) , وفي خزانة تجاورها عرضت بعض ادوات المطوع الذي كان يقوم بدور المعلم في الوقت الحاضر ويستعمل عظام البقر كالواح للكتابة بحبر يصنع محلياً من جذوع شجر السمر بعد حرقها وطحنها واضافة اصباغ معينة, كما توجد في نفس الجناح بعض من المخطوطات والمصاحف كتب معظمها بخط النسخ اضافة لأدوات مكتبية مثل حامل للاقلام والريش ومساطر ومحابر.. وبعد جناح التعليم نشاهد بعضاً من ازياء بنت الامارات من حلي ومجوهرات تجميل ومصوغات فضية جميلة كقطع الحروز والاقراط والقلائد والحجول والاساور المتعددة الاشكال ومشابك الشعر واغطية الرأس منها ماهو للمتزوجة وما هو للفتاة وما هو للطفل. وكانت بنت الإمارات تستعمل هذه المصوغات منذ زمن قديم وكانت هناك مناطق متعددة في منطقة جنوب شرق الجزيرة العربية لتصنيعها أهمها مدينة نزوي في سلطنة عمان (275 كم جنوب شرق العين) ومن ضمن المعروضات دولار (ماريا تيريزا) الذي يسمى بالدولار الفرنسي وهو يحمل الختم 1780 وكان يتم تداوله في مناطق عديدة من شبه الجزيرة واستعمل كحلية فيما بعد, اما جناح العروسة فيشتمل على كل احتياجاتها من ملابس وزينة وادوات تجميل حيث يعرض جناحها (المندوس) وهو صندوق صغير لحفظ أدوات الزينة وتحفظ فيه المصوغات الذهبية الجميلة التي استورد معظمها من الهند كما يحتوي على المكاحل والمباخر والعطور, كما نشاهد في هذا الجناح صورة المرأة وهي تقوم باعداد (التلي) وهو فن اشتهرت به نساء الإمارات وهو تطريز الملابس بالخيوط الذهبية والفضية. ويصور القسم الاجتماعي كذلك العادات والتقاليد الاخرى المتبعة فيما مضى مثل عملية استخراج الماء من البئر بواسطة الدلو والبئر الموجودة بالمتحف حقيقية كانت تخدم السكان الذين كانوا يقطنون خارج القلعة المجاورة في بيوت الطين وسعف النخيل قبل انشاء المتحف ويبلغ عمقها 15 متراً وقد جفت مياهها نتيجة انخفاض منسوب المياه الجوفية, ومن ضمن المعروضات ايضاً ادوات عديدة منها المنشار والمثقب والازميل وادوات التقطيع والسكاكين التي كانت تستعمل من قبل ابناء قبيلة الشحوح التي تقطن المناطق الجبلية من امارتي رأس الخيمة والفجيرة ومناطق رؤوس الجبال من مسندم, كما يعرض العديد من الأدوية الشعبية وأدوات الجراحة ودلال القهوة وقدور الطبخ والرحي و(العكة والظرف) لحفظ السمن من مكاييل خشبية. صور من البيئة ويمكن للزائر ان يطلع على مجموعة من الصور الممثلة لجوانب البيئة والحياة في امارة أبوظبي منها ما يغطي مدينة ابوظبي نفسها او ليوا أو العين, اما (البرزة) (مجلس الرجال) التي يلتقي فيها الشيوخ والاعيان مع أبناء القبيلة فنرى تجسيداً لها بصورة جميلة يحتسي فيها رئيس الجلسة وضيوفه القهوة العربية الاصيلة التي تحضر في احد اركانها. وامامها جناح الأسلحة القديمة كالدرع والخوذة والرمح والقوس والنشاب والسيوف والتروس والبنادق القديمة والفئوس والسكاكين والمسدسات والخناجر التي لا تزال تستعمل في الإمارات وعمان واليمن وكانت لها اغراض دفاعية في الاصل ولكنها اليوم تعتبر حلية يلبسها الرجال في سلطنة عمان كجزء من الزي الوطني وغالباً ما يصنع مقبض الخنجر من قرن الكركون بينما يصنع الغمد من الخشب, وفي الجهة المقابلة لقسم السلاح جوار البرزة توجد الكارجة (اداة حياكة) كما يوجد بالمتحف جناح صغير يتحدث عن الصيد بواسطة الصقور والأدوات المتعلقة بها أيضاً وادوات الغوص وتجارة اللؤلؤ مثل (الحصاة) التي تساعد الغواص على النزول لقاع البحر و(الديين) لوضع المحار في القاع والموازين والمكاييل و(المفلقة) لفلق المحار و(الحنط) التي يلبسها الصياد في اصابعة عند جمع المحار اضافة لنماذج من اللؤلؤ الطبيعي. وفي الخزانة الاخيرة من القسم الاجتماعي يعرض نماذج مختلفة من الطبول اكثر الالات الموسيقية شيوعاً في الرقصات الشعبية. معروضات قديمة جداً ويحدثنا د. (وليد يس) عن القسم الثاني بالمتحف وهو قسم الآثار حيث نرى ان الإنسان عاش على هذه الارض منذ الاف السنين واستطاع ان يخلق لنفسه حضارة محلية مكنته من ان يستغل البيئة القاسية المحيطة به اقصى استغلال وان يبقى في نفس الوقت على اتصال مع العالم الخارجي وتعكس معروضات العصر الحجري في قسم الاثار انماط الحياة التي كانت سائدة آنذاك والمستخدم فيها حجر الصوان الذي اعتمد عليه انسان ما قبل التاريخ واهم معروضات هذا العصر عدد من السهام الدقيقة الصنع ومكشطة كانت قد اكتشفت جميعاً في منطقة حبشان في المنطقة الغربية من امارة أبوظبي, كذلك كميات كبيرة من السهام الحجرية المشابهة المكتشفة في ضواحي العين. وبعد آثار العصور الحجرية تم عرض آثار العصر البرونزي مبتدئين باقدم البقايا المعمارية المعروفة في الدولة والتي ترجع إلى اواخر الالف الرابع ق.م (بحدود 3200 ـ 3000 ق.م) ومن هذه البقايا توجد المئات من الاكوام الحجرية التي تنتشر على اطراف السفوح الشرقية والشمالية من جبل حفيت, ويشير د. ياسين إلى ان بعضاً من الصور الفوتوغرافية توضح هذه الاكوام التي تمثل مدافن القوم الذين كانوا يسكنون منطقة العين ومن معروضات هذا الجناح واهمها آنيتان صغيرتان مزينتان بزخارف جميلة وهما من نوع الفخار المعروف في بلاد وادي الرافدين في الحقبة الزمنية المسماة بعصر (جمدة نصر) عثر عليها داخل هذه المدافن. ويضيف د. (يس) انه بالرغم من ان المنقبين لم يعثروا على أي مستوطنة سكنية معاصرة للمدافن الاثرية في منطقة جبل حفيت حتى الآن, فان اقدم المستوطنات السكنية المكتشفة في الدولة ترجع في تاريخها إلى النصف الأول من الألف الثالث قبل الميلاد ومن ذلك العصر توجد مستوطنة سكنية في منطقة هيلي بمدينة العين تسمى مستوطنة هيلي (8) ومعروض بجانب صورها بعض النماذج الفخارية المكتشفة حولها والتي تعود إلى ثلاث حقب زمنية اقدمها خمسة آلاف سنة, وهذه المكتشفات رغم قلتها على قدر كبير من الأهمية حيث يمكن ان تكون دليلاً على حياة مستقرة مارس الانسان فيها زراعة الحنطة والشعير والذرة البيضاء وشهدت تبادل البضائع مع العالم الخارجي. ان أهم ما امتاز به الانسان الذي عاش في الالف الثالث قبل الميلاد اهتمامه الكبير بالموتى حيث نرى من ذلك العصر عديداً من المدافن الجماعية المبنية باشكال دائرية من الحجر المنحوت واهمها مدفن هيلي الكبير الكائن داخل حديقة الهيلي وله نموذج مصغر بالمتحف ويحمل مدخله زخارف لاشكال حيوانية وآدمية جميلة ابرزها حيوان المها (الوضيحي) اما المكتشفات الاثرية التي تم التنقيب عنها في مدافن هيلي وتعود للألف الثالث ق. م فمعروضة في اجزاء من القاعتين الثالثة والرابعة مثل الفخاريات والاواني المنزلية وخنجر نحاس وقلائد من العقيق الاحمر وجرار واقداح واواني من الحجر الصابوني المسمى بحجر الكلورايت والتي اشتهرت بها ماجان (دولة الامارات وسلطنة عمان) قبل اكثر من 4000 عام أيضاً بعض الاواني المصنوعة من حجر الكالسيت. أم النار ويرى الزائر لمتحف العين في القاعة الرابعة آثار موقع جزيرة أم النار (قرب مدينة أبوظبي) وهي أول موقع اثري يكتشف في الدولة (عام 1958) وتمثل الوجه الساحلي لحضارة العصر البرونزي ومنها أدوات صيد ومجموعة من الأسلحة البرونزية والقلائد ومشدات الشعر الذهبية عثر عليها داخل مدافن ام النار الجماعية ويشتمل جناح ام النار كذلك على تمثال لانسان واقف فاقد الرأس وبعض الاواني الحجرية الكلسية وهناك خمس اوان فخارية تذكرنا بالفخاريات العراقية القديمة من الالف الثالث قبل الميلاد. ويشير د. (وليد يس) إلى انه لم تكن مواقع الالف الثالث ق. م معروفة خارج جزيرة أم النار وهيلي قبل سنين عديدة ولكن خلال الاعوام الاخيرة تم اكتشاف مواقع اخرى من نفس العصر مثل المستوطنة السكنية في جزيرة غتاضة الواقعة بين مدينتي أبوظبي ودبي وهي تمثل مستوطناً موسمياً للصيادين وتدلنا مكتشفاتها الاثرية على ان القوم كانوا يعتمدون على الصيد في حياتهم اليومية, وقد تبين كذلك ان مواقع اخرى من عصر ام النار كانت موجودة في اماكن اخرى من منطقة الساحل الغربي لدولة الإمارات مثل موقع (المويهات) الذي اكتشف بطريق الصدفة عام 1986 وقد كشفت التنقيبات التي اجرتها فيه إدارة الاثار والسياحة في العين عن مدفنين احدهما دائري فوق مستوى سطح الارض والآخر مستطيل تحت مستوى سطح الارض ويوجد بالمتحف عدد من الجرار الفخارية اكتشفت في الموقع. ويقول د. وليد يس: انه في هذا العصر اختفت المدافن الدائرية التي كانت معروفة في أم النار وهيلي وغيرها, حيث ابتكر القوم نظاماً جديداً في دفن موتاهم يتلخص في بناء مدافن جماعية طويلة خالية من التقسيمات الداخلية يصل اليها عن طريق بوابة في احد جانبيها الطويلين والمثال الوحيد الموجود في العين لهذا النموذج هو مدفن قطارة الذي اكتشف بطريق الصدفة ونقبته إدارة الآثار والسياحة في العين في الاعوام 1973 ـ 1976. وعندما لاحظ د. وليد يس وجود بقايا عظام آدمية صغيرة لا تزال ظاهرة على ارضية المدفن اثناء (تنظيفه بعد اكثر من 10 سنوات من تنقيبه قام باعادة التنقيب فيه مطلع عام 1988 وكانت نتيجة ذلك العثور على طبقة مشغولة من المدفن سمكها 40 سم عثر فيها على العديد من انصال السيوف والخناجر والحراب وعدد من الحلي والمجوهرات وبعض اواني الحجر والفخار والبرونز, ويعتبر مدفن قطارة من المدافن الاثرية الغنية جداً حيث ان معظم المكتشفات المعروضة في المتحف من هذا العصر (الالف الثاني ق. م) جاءت من هذا المدفن وتدل على ثراء القوم واتصالهم بالحضارات الأخرى. مجوهرات ثمينة وتضم المجموعة التي يعرضها متحف العين من موقع قطارة بعض المجوهرات الثمينة والتي تمثل حلي لزينة النساء في ذلك الوقت وهناك قطعتان ذهبيتان صنعت الواحدة منهما على شكل حيوانين متصلين, كما ان هناك دلاية ذهبية على شكل حيوان ربما يمثل ثوراً أو أسد اضافة لدلاية اخرى على شكل ماعز بري واخرى على شكل ثور وعدد من الخرزات الذهبية وقلائد الاحجار الكريمة (أهمها العقيق) واخرى صدفية, وفيما يتعلق بالأسلحة فان ابرز مكتشفات قطارة عدد كبير من انصال السيوف البرونزية والحراب والخناجر وفي هذا الجناح قسم آخر من المعروضات التي تعود إلى نفس الحقبة الزمنية كالحراب وانصال السكاكين وبقايا شفرة واواني حجرية وفخارية ومكتشفات برونزية متفرقة كالسهام والسيوف والمثاقب وشفرات الحلاقة وزوج من الخلاخيل وعدد من الاواني الحجرية الجميلة تحمل بعضها اغطية وهي من عصور زمنية مختلفة اقتناها المتحف عن طريق الاهداء أو الشراء. ويقول د. وليد يس: ان حضارة العصر الحديدي قد بدأت مغايرة عن حضارة العصر البرونزي حيث ظهرت المستوطنات السكنية الكبيرة التي تتكون من أبنية تختلف في مخططاتها وأشكال بيوتها عما سبقها, لقد اختفت المباني البرجية الدائرية الشكل كما كان الحال في موقع (هيلي 8) وغيره وحلت محلها وحدات بنائية يمكن ان تشكل اساساً لنظام القرية الحديثة, اما معروضات العصر الحديدي الموجودة بالمتحف فتشتمل على لقى اثرية اكتشفت في مواقع (هيلي 2) و(رميلة) و(بديع بنت سعود) (القصيص) ومخططات توضح شكل البيوت المكتشفة في هذا الموقع وبعض المكتشفات الاخرى كالقواقع البحرية والسهام البرونزية واغطية من الحجر وعدد من الاواني الفخارية. اما مستوطن رميلة فاشتمل المتحف على صور توضيحية منه وثلاث قطع فخارية وأوان حجرية ومعزقين برونزية لتسوية التربة وفاسين وخنجر وعدد من السهام البرونزية والاختام المنبسطة وزوجي خلاخيل برونزية. ومن موقع جرن بنت سعود الكائن على بعد 12 كم شمال الهيلي والذي تعود معظم مكتشفاته للعصر الحديدي عرضت بعض الاواني المصنوعة من الحجر وزوج اقراط ذهبية والعديد من الخرز والقواقع بحرية. مكتشفات من دبي وبذلك يحتفظ متحف العين ببعض مكتشفات القصيص بدبي وتضم العديد من الاواني الفخارية والحجرية والبرونزية, كما تم عرض نماذج من المسكوكات منها ما هو اغريقي أو بارثي أو ساساني أو بيزنطي أو إسلامي والمسكوكات الإسلامية المعروضة تشتمل على دنانير ذهبية أو دراهم فضية من العصور الاموية والعباسية والايوبية والمملوكية, كما ان هناك مسكوكات من البرونز كانت متداولة في منطقة الخليج وهرمز قبل قرون قليلة اقتناها المتحف عن طريق الاهداء أو الشراء. وهو عصر امتزاج الحضارة اليونانية بالحضارات الشرقية بعد احتلال الاسكندر الكبير لمنطقة الشرق القديم وتبدأ آثاره في الدولة ومنطقة الخليج بحدود القرن الثالث ق. م واستمرت إلى ما بعد الميلاد ببضعة قرون, ولم تكتشف مواقع اثرية بالمعنى الصحيح من هذا العصر (الهلنستي) في مدينة العين حتى الآن فيما عدا آثار باقية لقبور قليلة تم العصور عليها في منطقة الكوتيات. ويضيف وليد يس قائلاً: ان وجود مستوطنتين في امارتي الشارقة وام القيوين تدلان على مدى انتشار هذه الحضارة في هذا الجزء من الجزيرة العربية, وفي موقع (مليحة) الكائن جنوب مدينة الذيد في امارة الشارقة تم اكتشاف بقايا قصر ومقبرة, ويشتمل جناح (مليحة) في متحف العين على جرة مزججة باللون الاخضر وبعض الاطباق الفخارية وحامل وبقايا لما يشبه فأساً طقوسية من النحاس ومقبضا لفوهة جرة فخارية ختمت بكتابة يونانية واخرى طبعت عليهازهرة اللوتس وزمزمية وخنجر والعديد من السهام الحديدية وكسرا من الزجاج الذي استعمل في الإمارات لأول مرة في ذلك العصر. اما المستوطنة الثانية والتي يحتفظ متحف العين بقليل من مكتشفاتها التي تشتمل على بعض المسكوكات ودمى الطين فتقع في امارة ام القيوين وتسمى بالدور وعثرت فيها بعثة الاثار العراقية على حصن مربع الشكل (1974) وتعتبر من أهم المدن القديمة على ساحل الخليج العربي.