استكمالا لما بدأناه بالأمس عن المعضلة السكانية نواصل بايجاز عرض التقرير السكاني الحديث, حيث تمت الاشارة إلى ان عدد العاملين (أي العمالة الوافدة) قد ارتفع أيضا خلال العام 1999م إلى 1.5 مليون عامل مقابل 1.4 مليون عامل عام 1998م, أي بزيادة رقمية قدرها مئة ألف عامل, والباقي من الزيادات الأخرى طبعا هو 62 ألف نسمة ولا نقول عمالة لانها داخلة في العامل الخاص بالزيادة الطبيعية التي تمثل الولادات والوفيات والأسر التي تصطحب عناصر العمالة الأخرى وهي تمثل حوالي ثلث الحجم الاجمالي للزيادة السكانية. هذا بخصوص الاحصاء الرسمي أما غير الرسمي من خلال ما ينشر في أروقة بعض مراكز المعلومات أو أجهزة الرصد التي نسميها مراكز الأبحاث وان كانت لا تملك معلومات مستكملة إلا ان استخدام التقدير أو عملية الاسقاط في علم الاحصاء ميسرة لكل من له دراسة بسيطة بعلم الاحصاء لانه من الأساسيات التي يتخرج معها الطالب في المرحلة الجامعية فضلا عن أصل الاختصاصات الدقيقة فهم لا يعجزون آحادا أو عشرات من اجراء دراسة مسحية سهلة لاستخراج بعض التقديرات التي لن تختلف في الاسلوب عما تقوم به وزارة التخطيط بكل طاقمها. فالاحصاء الآخر وغير الرسمي يشير إلى ان عدد السكان في الامارات يزيد على 3.7 ملايين نسمة حسب أرقام الربع الأول من العام الماضي. فالفارق بين الرقم الرسمي التقديري وهذا الأخير التقديري أيضا يصل إلى قرابة سبعمئة ألف نسمة وهو أقرب إلى المليون إذا أردنا تجنب الكسور. فهو على كل حال رقم كبير لا يمكن حسمه إلا بالاحصاءات الحقيقية من واقع حركة السكان الفعلية في المجتمع, وهذا ما يحتاج إلى قرار سياسي وشجاعة اجتماعية وتحد مع النفس للمواجهة من هذه النقطة التي تمثل فقط الرقم الصح. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae