منذ مدة عقدت منظمة التجارة الدولية مؤتمرا وقبلها كان مؤتمر صندوق النقد الدولي وأخيرا عقد في الأمم المتحدة مؤتمر المرأة عام 2000 الذي افتتح أعماله في نيويورك الاسبوع الماضي لمناقشة ما تم انجازه من برنامج العمل الذي أقره مؤتمر بكين في سنة 1995. وخلافا للمؤتمرين العالميين السابقين فقد جاء هذا المؤتمر على نحو سلمي هادئ بعيدا عن المصادمات والاحتجاجات العالية والاتهامات المتبادلة بين الدول المتقدمة والدول النامية وذلك رغم وجود خلافات مستعصية لا تقل في حدتها عن الخلافات التي شهدتها المؤتمرات السابقة. فعلى هامش مؤتمر هذا العام نوقشت موضوعات المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين. والحقيقة ان موضوع المرأة هو من الموضوعات الملحة والتي لا يخبو بريقها حتى تعود مرة أخرى ليكتشف الإنسان انها تحتاج إلى الكثير أضعاف ما تحقق بشأنها. وفيما تؤكد تقارير الأمم المتحدة ان المرأة تحقق تقدما في المساواة مع الرجل في الكثير من المجالات كالتعليم والصحة والعمل. تؤكد المنظمة ان الفروق ما زالت قائمة بين النساء والرجال وتقول تقاريرها ان تغييرات ضخمة طرأت على حياة ملايين النساء وعائلاتهن في الدول التي تطبق برامج عمل مؤتمرات عالمية مثل مؤتمر بكين وان العكس هو الصحيح. ومع إيماننا بأهمية الجهود التي تبذلها المنظمة الدولية وقناعتنا الشديدة بأن مشكلات المرأة وعدم المساواة بينها وبين الرجل في الكثير من المجالات تؤثر على جهود التنمية بل وتعيقها وهي اشكاليات تعني بالدرجة الأولى مجتمعاتنا العربية إلا ان جزءا من مشكلة هذه المؤتمرات هو ما يمكن أن نسميه مشكلة المعايير التي تطرحها الدول الصناعية المتقدمة التي تلوم الدول النامية والفقيرة في أغلب الأحيان على مساهمتها في مشكلة تعدد المعايير بدلا من تبني سياسة تناقش مشكلات المرأة من منظور غربي ... وعجبي! مريم جمعة فرج