ربما كانت السوق النسائية ليست الاولى من نوعها في المنطقة ولكنها حتما الاولى في الدولة, فهي ليست بديلا عن مراكز التسوق الاخرى وليست تفضيلا عن الاسواق المركزية, ولكنها امتداد لطقس اجتماعي نسائي الصبغة كان ولايزال قائما في معظم المدن العربية والاسلامية, حيث تكثر هذه النوعية من الاسواق والتي ترتادها النساء عادة, ونادرا ما نجد رجلا يتسكع او يسير فيها, فهو سيكون غريبا حتما وليس مرغوب فيه هنا.. انها تجربة جديدة ومتميزة ولها جوانب ايجابية كثيرة, وعبر هذا التحقيق سنتبين ذلك. السيدات.. السوق منحنا حرية التسوق والاختيار دون خوف من نظرات الرجال الشابات.. فرصة للقاء الصديقات ولا غنى عن الاسواق المختلطة ربات البيوت.. نطالب بفروع اخرى للسوق في كافة امارات الدولة الرجال.. نؤيد بشرط تزويده بأماكن لألعاب الاطفال المعارضون.. السوق يفتح الباب لمشاكل مادية وذوقية بين الزوجين المؤيدون.. التجربة ناجحة والدليل السوق السعودي ومترو الاسكندرية. شهد ابوظبي منذ عدة اشهر افتتاح اول سوق نسائي في الامارات, فكيف ترى النساء اهمية هذا السوق؟ وما هي فوائده؟ وهل اثر هذا السوق على تردد النساء على الاسواق العامة؟ وعلى ايهما النساء اكثر اقبالا؟ مبررات التأييد للسوق النسائي؟ واسباب المعارضة له وهل سوق واحد في ابوظبي يكفي؟ وما هي اهم المشاكل التي تحدث في هذا السوق؟ ما هي عيوبه؟ وما هي المقترحات التي يمكن طرحها لانجاح فكرة هذا السوق؟ (دنيا الناس) التقت مع مجموعة من النساء لتستطلع آراءهم, فتقول (شيخة محمد) 52 عاما مواطنة: سعدت جدا بافتتاح سوق خاص للنساء لأنه يتيح لنا حرية التسوق دون حرج من نظرات الرجال ويمنحنا حرية التحرك في انحاء السوق المختلفة ومشاهدة السلع دون ارتباك او مزاحمة ومن الضروري ان تنتشر هذه الاسواق في الامارات كلها نظرا لاهميتها وحاجة النساء لها.. وتقول (علا فريج) مدرسة: السوق النسائي مكان آمن لأن اتسوق واتنزه مع ابنتي حيث توجد داخل السوق اماكن ترفيهية والعاب للاطفال وهذا يجعل من التسوق متعة بالنسبة للطفل فهو يلعب ويلهو في اللحظة التي تتسوق فيها الام وتشتري متطلبات اسرتها ومنزلها دون خوف او قلق على اطفالها, ولكن سوقا واحدة لا يكفي فمن الضروري وجود عدد كبير من الاسواق النسائية لوجود اقبال كبير عليها لما له من خصوصية للمرأة ولا اعتقد وجود عيوب تذكر لهذه السوق ولكن اي فكرة في بدايتها تحتاج لتطوير. وهذا ما نتمناه لهذا المشروع الرائد. ميزانية خاصة وتقول (ام سامر) موظفة: كان لافتتاح السوق النسائي صدى عظيما بين افراد عائلتي واصدقائي وطالبت ابنتي بميزانية خاصة للتسوق بنفهسا فهو يتيح لها ان تشتري متطلبات شخصية جدا دون حرج او قيد كما انها تلتقي بصديقاتها وتقضي معهن وقتا ممتعا دون قلق من جانب او خوف عليها لأنه بالتأكيد مكان آمن وغير مختلط وأويد بشدة انتشار هذه الاسواق في ابوظبي فسوق واحدة لا تكفي نظرا للاقبال الشديد عليها ومن الضروري ان تشتمل على كل متطلبات المرأة واسرتها ومنزلها فتغطي كل احتياجاتها فلا تتردد على الاسواق العامة بكثرة. مطلوب فروع اخرى وتقول (مروة طارق) ربة منزل: وجود سوق نسائي خاص بنا فكرة رائدة ولكن المشكلة لدي لأنه يبعد كثيرا عن منزلي فمن الصعب الذهاب دائما للتسوق مما يجعلني اتردد على الاسواق العامة. لذا من الضروري انتشار الاسواق النسائية في انحاء ابوظبي حتى لا نحرم من التسوق بحرية ونمنح بعض الاستقلالية في اختيار احتياجاتنا المختلفة ولا اظن ان وجود اسواق خاصة بنا سيؤثر على الاسواق العامة لأنها تلبي متطلباتنا بصورة اشمل ومن الضروري احيانا مرافقة الزوج او الاب عند شراء بعض السلع والمنتجات. فلا غنى عن السوق النسائي ولا عن السوق العام. تجربة السعودية وتقول (ريم عزت) دكتورة: هناك تجربة رائدة في المملكة العربية السعودية اتمنى ان تصبح الاسواق النسائية في الامارات مثلها والبداية جيدة ولكنها تحتاج لتطوير ولن نستطيع ان نحدد نجاح هذه التجربة او فشلها الا بعد مرور فترة زمنية كافية تظهر خلالها المميزات والعيوب بصورة جلية ومن الضروري لانجاح فكرة هذه السوق ان تلبي كل احتياجات المرأة من ناحية المكياج والملابس والاكسسوارات والاطعمة والالعاب والمستلزمات الدراسية والمكتبية والمنظفات وغيرها. وبالتالي يغنيها عن التسوق في المحلات والاسواق العامة حيث غالبا ما تجد نفسها قلقة او محرجة من نظرات الاخرين عندما تكون بدون رفقة الزوج او الاب او الابناء خلال رحلة التسوق وكثيرا ما يؤدي انشغال افراد الاسرة عنها الى عدم الخروج لتلبية احتياجات اسرتها. لذا فوجود السوق النسائى ضرورة ملحة وهو يؤكد على ضرورة عدم الاختلاط لما له من مساوئ كثيرة ويجعل للمرأة خصوصية وحرية في اشباع احتياجاتها ويمنحها فرصة كبيرة للاعتماد على نفسها في اختيار ما تقتنيه من سلع ومنتجات. وتقول (آمنة عمر) طالبة: ترددت كثيرا على السوق النسائى في ابوظبي لأنه يلبي كثيرا من احتياجاتي خاصة بالنسبة للملابس والمكياج كما انه مكان ملائم لألتقي بزميلاتي وصديقاتي ونتسوق معا واتعرف على اذواقهن وهذا يساعدني كثيرا في اختيار هدايا لهن في المناسبات الخاصة كالافراح واعياد الميلاد وحفلات التكريم ولكن اعيب على هذه السوق عدم شموليتها فهي تعرض سلعا لشركات ومؤسسات معينة وماركات قد اكون ارغب في غيرها لذا فمن الضروري تنوع الماركات والمعروضات من نفس السلعة والعمل على انتشار تلك الاسواق في جميع انحاء ابوظبي بل والامارات كلها. ولن يؤثر ذلك على ترددنا على الاسواق العامة برفقة الاهل. وتلقي الضوء على جانب اخر هام المهندسة رشا محمود فتقول: قد تكون هذه السوق فكرة رائدة ومفيدة لكثير من السيدات ولكنها تمثل لي مشكلة كبرى مع اسرتي فغالبا يعترضون على ذوقي في اختيار مشترواتي وغالبا ما يشتكي زوجي من ارتفاع سعر بعض السلع وانه يمكن شراؤها من الاسواق العامة بسعر ارخص وهذا يعني ان اتنازل عن حرية التسوق بمفردي من اجل ارضاء زوجي واسرتي لأن تلبية احتياجاتهم واذواقهم اهم عندي من اي شيء اخر ومن الضروري ان تكون الاسعار في تلك الاسواق النسائية متماثلة مع الاسعار في الاسواق العامة حتى لا تؤدي لمشاكل اسرية ويكون لها اثر سلبي على ميزانية الاسرة. مترو الاسكندرية اما (ميثاء حمد) مواطنة فتؤيد فكرة انتشار السوق النسائي في ابوظبي وتقول: انا مع الخصوصية للمرأة في كل جوانب الحياة لذا فأنا اؤيد بشدة فكرة وجود سوق نسائية خاصة في كل الدول الاسلامية وهناك تجارب مماثلة في جوانب اخرى مثل وجود وسائل مواصلات خاصة بالمرأة كتخصيص عربات للنساء بمترو الاسكندرية في مصر ووجود اسواق نسائية في السعودية واماكن عمل خاصة بالنساء واماكن انتظار وغيرها من الاشياء والجوانب التي تمنح المرأة الكثير من الحرية والأمان والاستقلالية, بعيدا عن نظرات المتطفلين اما عن العيوب فاعتقد انها اذا ظهرت فمن السهل التغلب عليها ومعالجة اي خلل يحد من انجاح هذه الفكرة الرائدة. وتقول (ايمان شلبي) ربة منزل: ان المكان المثالي هو الذي يخدم كل الناس وبالتالي اذا اعتبرنا ان السوق النسائى مكان مثالي للتسوق بالنسبة للمرأة فيجب ان يوفر لها منتجات مختلفة بمستويات مختلفة واسعار مختلفة فيوفر لها المنتج الغالي والاخر الرخيص وبالتالي يعطي حرية في الاختيار ويسمح لها بالمقارنة بين الاسعار. وغالبا ما تحتاج المرأة لوقت كبير عند الشراء, والسوق النسائي يسمح لها بالحرية في الحركة في ارجاء المكان بدون حرج او مزاحمة, ومن الضروري ان تكون السوق ملائمة لكل الفئات والطبقات فلا تقتصر على توفير حاجات طبقة معينة من النساء بل تشمل غالبية الفئات. وللرجال رأي وكان للرجال ايضا اراؤهم فمنهم من ايد السوق النسائى ومنهم من عارضه فيقول المواطن (حسن الحمادي) موظف بديوان الرئاسة: اؤيد بشدة فكرة السوق النسائي فالاسواق العامة شديدة الزحام خاصة في المساء وهذا يعني ان المرأة لا تستطيع التسوق بحرية الا في اوقات الصباح حيث يكون الاقبال ضعيفا على الاسواق. ولكن في المقابل هناك مشكلة فهناك امرأة عاملة او تكون مثقلة بالاعمال المنزلية في فترة الصباح, ما يؤدي بها في النهاية الى ان تتسوق وسط الزحام والحرج عند شراء بعض حاجاتها النسائية الخاصة وبالتالي فإن فكرة وجود السوق النسائي وانتشارها يوفر لها الوقت المناسب للتسوق وتعطيها حرية في المقارنة والاختيار بين السلع بدون حرج او قلق من المزاحمة, ومن جهة اخرى يجب ان تهتم الادارة بالاسواق النسائية بتلبية الحاجات والرغبات المختلفة لكل الفئات وتهتم بتسويق المنتجات بصورة جيدة, تسمح بالاقبال على الشراء. ويقول (ابراهيم عبدالراضي) مهندس: غالبا ما تحدث مشادة بيني وبين زوجتي بعد كل رحلة تسوق متعبة لتغطية متطلبات المنزل والاسرة لاختلاف الاذواق والاسعار, فماذا يحدث اذا كانت تتسوق وحدها, بدوني؟ ويقول المواطن (سالم المحربي) بالقوات المسلحة: السوق النسائية لو تم تطويرها ومعالجتها لبعض العيوب بها مثل ضيق مساحتها وعدم تنوع منتجاتها وعدم انتشار فروع لها في ارجاء ابوظبي فسوف تصبح مكانا ملائما للتسوق بالنسبة للمرأة وترفيهية وممتعة بالنسبة للطفل حيث يجب الاهتمام بأماكن التسلية واماكن تناول الوجبات الخفيفة في هذه الاسواق فوجود الام والاطفال معا في مكان آمن يجعل الاب مطمئنا على اسرته ويمنحه بعض الحرية في التجول بمفرده مع اصدقائه وانا اؤيد وجود الاماكن المخصصة للنساء في كل الجوانب الحياتية لأنه من الملاحظ انها قليلة الانتشار. عادل عرفة