تضيء اروقة مبنى هيئة الامم المتحدة مجسمات لهدايا تذكارية قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي حاملة معها حضارات بلادها ومعاني نهضتها الى ملايين البشر.ويقف فى الطابق الثالث مجسم علمي ذهبي عبارة عن هدية من دولة الامارات العربية المتحدة ، التى نصبت مجسما لجائزة دبى الدولية لافضل الممارسات فى مجال تحسين ظروف المعيشة وذلك عام 1998 ليكون احدى الهدايا الثمينة من الاماراتيين لشعوب العالم اجمع. وتتميز هذه الهدايا الخليجية عن غيرها هنا بقيمتها المادية الواضحة اضافة الى تفاصيلها الفنية الغنية والتى تجعلها محطة مؤكدة لكل من يسير فى هذه الممرات المهمة لاسيما للمجاميع الطلابية والسياحية التى تقوم بالاطلاع على اروقة المبنى الدولى. وفى صدارة المدخل الرئيسى المخصص لكبار الدبلوماسيين بالمبنى الدولى فى نيويورك وقف البوم الكويتى المذهب شامخا ليحيى كبار الشخصيات فى صدارة النافذة الضخمة لحائط الامم المتحدة. ويستقر هذا المجسم الكبيرعلى قاعدة غاية فى الجمال عبارة عن صندوق قديم يسمى الصندوق المبيت فى اللهجة المحلية الكويتية وكلا التذكارين محميان بحاجز زجاجى يكفى لابقائهما تذكارا ابديا من الكويتيين لشعوب العالم. وتم اهداء البوم والصندوق القيمين لمبنى المنظومة الدولية منذ نحو 13 عاما وبالتحديد فى عام 1987. اما فى الطابق الاول المؤدى الى مدخل القاعة الرئيسية فيسطع نور من نوع آخر على احد اطول الجدران فى مبنى الامم المتحدة ولعل هذا النور قد اتى من الهالة المهيبة التى احاطت بقطعة ضخمة من ستارة باب الكعبة المشرفة والتى قدمها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز الى الامم المتحدة فى يناير عام 1983 والتى جاءت رمزا لصناعة كسوة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة. ووصولا الى الطابق الثانى فان اهل البحرين واميرها قدما فى عام 1992 مجسما من الذهب الخالص عبارة عن نخلة بفروع كبيرة مثقلة بعناقيد استبدلت ثمار التمر بحبات اللؤلؤ البحرينى الشهيرة وذلك هدية من ارض الحضارات دلمون لدول العالم. وتشارك سلطنة عمان البحرين الطابق الثانى من مقر الامم المتحدة فى نيويورك حيث تنتشر المقاعد الخشبية المحفورة يدويا بأيد عمانية ماهرة على جنبات احد الممرات فى ذلك الطابق اضافة الى الخناجر العمانية الشهيرة والحلى النسائية الفضية والتى ملأت الجدارين اللذين يعلوان ذلك المجلس العمانى التراثى لتكون هدية من السلطنة لهيئة الامم المتحدة بمناسبة الذكرى الاربعين لانشائها.