لم أدرك المأساة التي تعيشها الزوجات من جراء وجود كمبيوتر في المنزل إلا أمس حينما قررت ان انضم إلى أصدقاء هذا الصندوق السحري العجيب الذي يجعل العالم بين يديك, نسيت نفسي بالأمس ابتداء من الساعة التاسعة مساء وحتى ساعات الصباح الأولى، ولم أنتبه إلا على صوت حرمنا المصون معاتبة لأنني تركت أطباق وجبة العشاء مكشوفة دون ان أمد يدي إلى لقمة تسد جوع عصافير بطني التي أنسانيها الكمبيوتر. وقبل ذلك كنت قبل أسبوع على شباك الدفع في اتصالات وفاجأني شخص يسدد اجور ثماني فواتير من هواتف وكمبيوتر, المفاجأة كانت في قيمة الفواتير التي لم تتجاوز 300 درهم, وحينما سألته قال انني أربط كل هواتفي بجهاز الكمبيوتر, ثم حدثني انه يرسل زوجته وأبناءه إلى منزل خالتهم لكي يتفرغ لكمبيوتره.. يقول فعلوا خيرا حينما اعطونا يومين اجازة.. لدي متسع من الوقت لتمشيط كل ما يدور في العالم عبر جهازي. يقول علماء النفس انهم يتوقعون ان تزول أمراض الاكتئاب التي تسببها الوحدة وان الانسان مع مرور الوقت سوف يشعر ان العالم البعيد هو بين يديه, فلا حاجة للأصدقاء وربما لا حاجة للزوجة والأولاد. ترى هل يحدث هذا فعلا!! بوغانم