المعضلة السكانية بالدولة ستبقى سارية المفعول حتى نتوصل الى نقطة البداية في العلاج المرحلي مع التأكيد على ان الوقت جزء هام من خطوات الحل المرتقب.البداية كانت قبل ربع قرن والنهاية لن تكون اقل من ربع قرن مقبل وهذا هو الوضع السليم اذا اردنا ان نمسك الخيط من الوسط ونبذل جميع الاسباب الممكنة للاستعجال قدر الامكان. في تصوري ان الخط الاخضر يبدأ بالرقم الصحيح لعدد السكان بكل جنسياتهم والتي تفوق المائة وفق التصريحات التي ادلى بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد خلال الاشهر القليلة الماضية. ما السر الكامن في الرقم الصحيح او القريب جدا من الصح؟! لا يمر عام دون ان تنشر احصاءات تقديرية لاجمالي عدد السكان بالدولة سواء ربع السنوية او الدورية ومع ذلك تتعارض جهات النشر في ارقامها باعداد فلكية احيانا, فالقبول هنا بالتقدير مجازفة نتحمل نتائجها السلبية على أرض الواقع وهي معروفة للجميع. فالاحصاء الأخير الذي اشار اليه التقرير السنوي للمصرف المركزي, استنادا الى احصاءات وزارة التخطيط ان عدد سكان الامارات ارتفع خلال العام الماضي 1999م الى 2.938 مليون نسمة مقارنة مع 2.776 مليون نسمة في العام 1998م, اي بزيادة قدرها 162 الف نسمة مقارنة بالعام 98م, وبنسبة زيادة قدرها 5.8%, وهي أعلى من المعدل المطلوب والذي كان سائدا في بداية التسعينيات, فلم تتجاوز النسبة التقديرية ايضا 3%. المسألة بحاجة الى وقفة جادة لاعادة النظر في ضبط النسبة المطلوبة للزيادة السنوية حتى يمكن بعد ذلك ضبط الآثار الجانبية لمثل هذه الزيادات غير المتوقعة أحيانا. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae